تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وزمانها
كما لا يجب بذل مال لرفع التقية ( 1 ) ،
شرح
الوضوء ، وحيث كان من المعلوم أن الغرض المهم للآتي بها الاجزاء وتحصيل الطهارة ، لا محض الاتيان بصورة الوضوء ، لعدم الداعي له غالبا بعد عدم توقف حصول غرض التقية على الوضوء أمامهم ، كما سبق ، كشف عن الاجزاء فيه . وهذا لا ينافي ما سبق منا عند الكلام في عمومات التقية من عدم كون الاستثناء في خبر أبي عمر قرينة على حملها على الاجزاء ، لأن عدم كونه قرينة على سوق العموم للاجزاء لا ينافي دلالته على الاجزاء في أفعال الوضوء بالقرينة المذكورة . هذا ، مضافا إلى ظهور تسالم الأصحاب على عموم إجزاء الوضوء تقية ، إذ يمتنع عادة خفاء ذلك عليهم مع ظهور كثرة الابتلاء به في العصور السابقة ، كما تشهد به النصوص . ولا سيما مع تأيده بورود الترخيص في المسح على الخفين ، الذي هو أبعد ارتكازا عن الواجب الأصلي من غيره من موارد مخالفتهم لنا . بل يؤيده أيضا ما ثبت في كثير من الموارد من ابتناء الوضوء على الميسور ، فإن ذلك كله كاشف عن وضوح شمول العمومات للوضوء ، ولو لإلحاقه بالصلاة لشدة ارتباطه بها وكثرة مخالفتهم لغا فيهما . فتأمل . ( 1 ) هذا ظاهر بناء على جواز وضوء التقية مع المندوحة . أما بناء على ما عرفت من عدم جوازه إلا مع عدم المندوحة عنه فاللازم وجوب بذل المال للتخلص منه . ومجرد عدم وجوب الإعادة لا يوجب كونه في عرض الواقع ، بل غاية ما يكشف عنه كون أثره تاما ، وهو لا ينافي كونه مترتبا تشريعا على تعذر الوضوء التام ولو بلحاظ توقف حصول غرض التقية عليه .