تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
في الاجزاء ، بل المتيقن من دليله ما ذكرنا . نعم ، لو كان مخالفته في المذهب فيما هو الحق عندنا أيضا ، كترك التكفير ، لزم لرجوعه إلى وجود المندوحة في نفس الأداء الذي تقدم اعتباره في إجزاء التقية . فلاحظ .الثاني : حيث عرفت أنه يعتبر عدم المندوحة بالوجه المتقدم ، فيقع الكلام فيما لو رفع المكلف المندوحة ، كما لو لم يتوقف غرض التقية على الحضور مع المخالفين عند الوضوء ، وبسبب حضور المكلف عندهم توقف غرضها على الوضوء أمامهم . ولا الاشكال في حسن التقية أو لزومها في الجملة - حسب نوع الغرض المصحح لها - لاطلاق أدلة الحث عليها . وإنما الاشكال في الاجزاء ، لأن الدليل عليه ينحصر بظهور الاجماع ، والعمومات ، وموثق سماعة ، ونصوص الحث على الصلاة مع المخالفين . لكن هذه الصورة غير داخلة في المتيقن من الاجماع - لو تم - . والعمومات قد عرفت عدم استفادة الاجزاء منها إلا بضميمة كثرة موارد الاهتمام به فيما هو موضوع التقية ، بنحو يبعد عدم إرادته ، ولا سيما مع معروفية الاجزاء عند المتشرعة وعمدة الدليل لهم عليه العمومات المذكورة ، وهذا لا يقتضي استفادة عموم الاجزاء منها ، بل ثبوته في الجملة من جهة الموارد والأحوال . إلا أن عدم الخصوصية عرفا للموارد ، ولا سيما بقرينة ورود الحكم مورد الارفاق والامتنان الذي لا يختص ببعضها ، وثبوت الاجزاء في مثل الصلاة والطهارة من الأمور المهمة موجب لاستفادة العموم من حيثية الموارد ، دون الأحوال ، فالتعميم لكل خصوصية حالية محتاج لدليل وإن كان هو القطع بعدم دخلها ، ولا طريق لاستفادة الاجزاء منها في محل الكلام ، ولا سيما مع قصور قرينة الامتنان عن شموله . فتأمل جيدا . وأما موثق سماعة ونصوص الحث على الصلاة معهم فهي واردة في مورد