شرح
في الاجزاء ، بل المتيقن من دليله ما ذكرنا .
نعم ، لو كان مخالفته في المذهب فيما هو الحق عندنا أيضا ، كترك التكفير ،
لزم لرجوعه إلى وجود المندوحة في نفس الأداء الذي تقدم اعتباره في إجزاء
التقية . فلاحظ .الثاني : حيث عرفت أنه يعتبر عدم المندوحة بالوجه المتقدم ، فيقع الكلام
فيما لو رفع المكلف المندوحة ، كما لو لم يتوقف غرض التقية على الحضور مع
المخالفين عند الوضوء ، وبسبب حضور المكلف عندهم توقف غرضها على
الوضوء أمامهم .
ولا الاشكال في حسن التقية أو لزومها في الجملة - حسب نوع الغرض
المصحح لها - لاطلاق أدلة الحث عليها . وإنما الاشكال في الاجزاء ، لأن الدليل
عليه ينحصر بظهور الاجماع ، والعمومات ، وموثق سماعة ، ونصوص الحث على
الصلاة مع المخالفين .
لكن هذه الصورة غير داخلة في المتيقن من الاجماع - لو تم - . والعمومات
قد عرفت عدم استفادة الاجزاء منها إلا بضميمة كثرة موارد الاهتمام به فيما هو
موضوع التقية ، بنحو يبعد عدم إرادته ، ولا سيما مع معروفية الاجزاء عند
المتشرعة وعمدة الدليل لهم عليه العمومات المذكورة ، وهذا لا يقتضي استفادة
عموم الاجزاء منها ، بل ثبوته في الجملة من جهة الموارد والأحوال .
إلا أن عدم الخصوصية عرفا للموارد ، ولا سيما بقرينة ورود الحكم مورد
الارفاق والامتنان الذي لا يختص ببعضها ، وثبوت الاجزاء في مثل الصلاة والطهارة
من الأمور المهمة موجب لاستفادة العموم من حيثية الموارد ، دون الأحوال ،
فالتعميم لكل خصوصية حالية محتاج لدليل وإن كان هو القطع بعدم دخلها ، ولا
طريق لاستفادة الاجزاء منها في محل الكلام ، ولا سيما مع قصور قرينة الامتنان عن
شموله . فتأمل جيدا .
وأما موثق سماعة ونصوص الحث على الصلاة معهم فهي واردة في مورد