تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
لكن ، الأول لو أريد به الظهور المقابل للستر - لا الكناية عن أصل الاستقبال - فالاستدلال به مبني على مفهوم اللقب ، فلا يرفع اليد به عما تقدم ، والثاني تضمن قضية في واقعة مجهولة الحال . وأضعف من ذلك ما تقدم من الشيخين قدس سرهما من جواز الجلوس في الكنيف المبني على القبلة إذا لم يبنه المكلف نفسه ، حيث لم يتضح وجهه . إلا أن يكون أصل الحكم هو الكراهة فيدعى أن مناسبة كونه أدبيا تقتضي القصور عن ذلك أو خفة الكراهة فيه ، ولا يخلو عن تسامح . كما أن اقتصار بعضهم على الاستقبال ، واقتصار آخرين على الغائط ، لا وجه له بعد ورود النصوص في الجميع . واقتصار بعضها على أحدهما - كالمرفوعين ومرسلتي علي بن إبراهيم والاحتجاج - لا يقتضي الاقتصار عليه بعد استفادة الجميع من كثير منها ، وعمل المشهور به فيها . فلاحظ . بقي في المقام أمور . .الأول : ظاهر إطلاق جمع المنهي عن الاستقبال والاستدبار إرادة الاستقبال والاستدبار بالبدن ، وهو المصرح به في جامع المقاصد ، ومحكي مجمع الفوائد ، وهو المراد مما في الروضة وكشف اللثام من أنه بمقاديم البدن ، وما في المسالك وعن الروض من أنه على نحو الاستقبال والاستدبار في الصلاة . لكن ، عن الموجز والتنقيح الاستقبال والاستدبار بالفرج ، وعن ألفية الشهيد أنه بالعورة . ولا يبعد ظهوره في الاكتفاء باستقبال العورة - لا اعتبار الاستقبال بالبدن معها - بناء على أن مفاد باء التعدية مفاد همزتها . قال سيدنا المصنف قدس سره : " ولعله مراد المشهور ، إذ من البعيد التزامهم بعدم الحرمة لو مال بكتفيه عن القبلة إذا كان قد وجه فرجه إليها ، ولا يبعد أن يكون هو ظاهر النصوص المتقدمة " . لكن ما ذكره في كلام المشهور والنصوص الناهية عن الاستقبال على الإطلاق غير ظاهر ، لأن إطلاق الاستقبال والاستدبار للإنسان ينصرف إلى