تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
بطريق الخصوص يصح ولو مع المندوحة ، مدعيا عدم العثور على الخلاف فيه ، وما كان الأمر فيه بها بطريق العموم لا يصح مع المندوحة ، فيجب فبه الإعادة ، ومع تعذرها يتوقف وجوب القضاء على دليل خاص ، لأنه بأمر جديد . وكأنه لدعوى : قصور عمومات التقية عن صورة وجود المندوحة ، لورودها مورد الأبدال الاضطرارية المعتبر فيها ارتكازا عدم المندوحة . لكن هذا كما يجري في العمومات يجري في الأدلة الخاصة . نعم ، قد يدعى قصور العمومات عن إفادة الاجزاء ، بخلاف الأدلة الخاصة ، لورودها في الموارد التي يكون الغرض المهم فيها الاجزاء . وهذا أمر آخر لو تم اقتضى عدم الاجزاء في المورد الذي ينحصر فيه الدليل بعمومات التقية حتى مع عدم المندوحة ، فيجب القضاء فيما يقضى ، كما لو فرط في الإعادة . وقد تقدم عدم تمامية ذلك ونهوض العمومات باثبات الاجزاء . بل الانصاف أن ما ذكر من الوجه قد يتم في بعض الأدلة الخاصة ، لعدم ورودها مورد الحث والترغيب ، بل في مقام تشريع التقية لا غير ، فقد يتجه حملها على خصوص صورة عدم المندوحة للقرينة المذكورة . وهذا بخلاف العمومات ، لظهورها في كون الاضطرار ودفع شر المخالفين حكمة نوعية لاحظها الشارع في تشريع التقية ، لا علة شخصية يدور الحكم مدارها بنحو لا بد من إحراز المكلف لها ، كما يناسبه ورود العمومات مورد الحث على التقية والترغيب فيها وإحداث الدواعي لها مما لا يناسب اختصاص حكمها بالاضطرار وعدم المندوحة جدا . بل هو لا يناسب ما تقدم في موثق سماعة ، لصعوبة حمله على صورة عدم المندوحة الطولية بالصلاة في وقت آخر ، والعرضية بالصلاة فرادى في نفس الوقت . بل اشتمال صدره على حكم الإمام العدل مانع من الحمل على خصوص الصورة المذكورة ، كما نبه له سيدنا المصنف قدس سره . وكذا ما ورد في الحث على الصلاة مع المخالفين وشدة الترغيب إليها . بل