تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( مسألة 30 ) : لو دار الأمر بين المسح على الخف والغسل للرجلين للتقية اختار الثاني ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما في الروض وكشف اللثام وظاهر المدارك ، وعن الذخيرة نسبته للأصحاب ، ونسبه في الحدائق إلى تصريح جملة منهم ، ونسبة شيخنا الأعظم قدس سره وغيره إلى المشهور . وعلله في الروض بأنه أقرب إلى الواجب الأصلي . خلافا لما يظهر من الحدائق من الميل إلى التخيير ، وقواه السيد الطباطبائي في العروة الوثقى ، ولعله إليه يرجع ما عن التذكرة والبيان من أن الغسل حينئذ أولى ، وإن كان ظاهر الرياض التردد في الأولوية أيضا . قال سيدنا المصنف قدس سره : " كأنه لاطلاق أدلة التقية ، لكون كل منهما موافقا للتقية ومخالفا للواجب الأولي ومجرد أقربية أحدهما لا توجب انصراف الإطلاق إليه " . اللهم إلا أن يدعى أن قوله عليه السلام في موثق سماعة المتقدم : " ثم ليتم معه صلاته على ما استطاع " ، ونحوه مما دل على اعتبار عدم المندوحة في أداء التقية ظاهر في أن الفعل الصادر تقية من سنخ البدل الاضطراري حين تحقق موضوع التقية ، وذلك قرينة عرفية على لزوم اختيار الأقرب للواجب الأصلي ، ومع ذلك يشكل التمسك بالاطلاق ، إذ لا أقل من إجماله من هذه الجهة ، الملزم بالرجوع للأصل المقتضي للاحتياط في المقام . فتأمل . هذا ، وقد ذكر الفقيه الهمداني قدس سره أن ذلك مقتضى الجمع بين خبر أبي الورد والنصوص الناهية عن التقية في مسح الخفين ، لأن الخبر نص في مشروعيتها في الجملة ، والنصوص ظاهرة في عدم مشروعيتها مطلقا ، فيجمع بينهما بحمل الخبر على مشروعيتها مع انحصار التقية بالمسح تخصيصا للنصوص المذكورة . وكأنه لدعوى : أن المستثنى منه في خبر أبي الورد لما كان هو نفي الرخصة مطلقا كان مقتضى الاستثناء هو ثبوتها في الجملة مع التقية ، لأن نقيض السلب