تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
( مسألة 31 ) : يعتبر عدم المندوحة في مكان التقية على الأقوى ( 1 ) ،
شرح
الكلي هو الايجاب الجزئي لا الكلي . لكنه يندفع بأن مفاد الاستثناء ليس هو نقيض عموم المستثنى منه في حق المستثنى ، كما في المفهوم والمنطوق ، كيف والمستثنى بعض أفراد المستثنى منه ، بل مفاده إخراج المستثنى عن عموم الحكم الثابت للمستثنى منه المستلزم لثبوت نقيضه له ، ومقتضى الإطلاق في المستثنى عموم خروجه عن الحكم المذكور ، وثبوت نقيضه له مطلقا . على أنه لو فرض الاهمال فيه بحسب مدلوله اللفظي فوروده في مقام البيان المستتبع للعمل قرينة على إرادة الإطلاق منه ، لأن القضية المهملة والجزئية لا يترتب عليها العمل . ولذا لا يظن منه قدس سره الالتزام بذلك في الخوف من الثلج الذي تضمنه الخبر أيضا ، بل ولا في التقية لو لم ترد النصوص المانعة . فالظاهر استحكام التعارض بين الخبر والنصوص المذكورة وترجيحه عليها ، لما تقدم . ( 1 ) كما قواه في العروة الوثقى ، وظاهر الفقيه الهمداني قدس سره المفروغية عنه ، حيث ذكر في توجيه النصوص المتقدمة المانعة من التقية في مسح الخفين أن المتوضئ يتمكن من تلبيس الأمر عليهم بإيجاد مسح الرجلين عند اختيار الغسل . ويكفي فيه قصور أدلة التقية عن ذلك ، لظهور إناطة الحكم بها في كونه من سنخ البدل الاضطراري حين الابتلاء بها ، فلا مجال له مع المندوحة . مضافا إلى موثق سماعة المتقدم الظاهر في لزوم تحصيل ما هو المستطاع من الواجب الأصلي ، ويستفاد من غيره من نصوص الصلاة خلف المخالفين للأمر فيها بالقراءة سرا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 33 ، 34 ، 35 من أبواب صلاة الجماعة .