( مسألة 31 ) : يعتبر عدم المندوحة في مكان التقية على
الأقوى ( 1 ) ،
شرح
الكلي هو الايجاب الجزئي لا الكلي .
لكنه يندفع بأن مفاد الاستثناء ليس هو نقيض عموم المستثنى منه في حق
المستثنى ، كما في المفهوم والمنطوق ، كيف والمستثنى بعض أفراد المستثنى منه ،
بل مفاده إخراج المستثنى عن عموم الحكم الثابت للمستثنى منه المستلزم لثبوت
نقيضه له ، ومقتضى الإطلاق في المستثنى عموم خروجه عن الحكم المذكور ،
وثبوت نقيضه له مطلقا .
على أنه لو فرض الاهمال فيه بحسب مدلوله اللفظي فوروده في مقام البيان
المستتبع للعمل قرينة على إرادة الإطلاق منه ، لأن القضية المهملة والجزئية لا
يترتب عليها العمل .
ولذا لا يظن منه قدس سره الالتزام بذلك في الخوف من الثلج الذي تضمنه الخبر
أيضا ، بل ولا في التقية لو لم ترد النصوص المانعة .
فالظاهر استحكام التعارض بين الخبر والنصوص المذكورة وترجيحه عليها ،
لما تقدم .
( 1 ) كما قواه في العروة الوثقى ، وظاهر الفقيه الهمداني قدس سره المفروغية عنه ،
حيث ذكر في توجيه النصوص المتقدمة المانعة من التقية في مسح الخفين أن
المتوضئ يتمكن من تلبيس الأمر عليهم بإيجاد مسح الرجلين عند اختيار الغسل .
ويكفي فيه قصور أدلة التقية عن ذلك ، لظهور إناطة الحكم بها في كونه من
سنخ البدل الاضطراري حين الابتلاء بها ، فلا مجال له مع المندوحة . مضافا إلى
موثق سماعة المتقدم الظاهر في لزوم تحصيل ما هو المستطاع من الواجب
الأصلي ، ويستفاد من غيره من نصوص الصلاة خلف المخالفين للأمر فيها بالقراءة
سرا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 33 ، 34 ، 35 من أبواب صلاة الجماعة .