كما يجوز العمل عليهما في سائر ( 1 ) أفعال الوضوء .
شرح
الأربعمائة : " ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية " ( 1 ) .
لكن ظهور تسالم الأصحاب على جواز التقية في المسح على الخفين
الراجع إلى الإعراض عن النصوص المذكورة ، ومخالفتها لما تقدم ، بل لما هو
المعلوم من مشروعية التقية في ذلك في الجملة ولو مع خوف القتل أو نحوه من
الاضرار المهمة ، موجب لاجمالها ، أو ملزم بتأويلها بما لا ينافيه ، كما يظهر من
الأصحاب ، فتحمل على عدم الحاجة للتقية ، لعدم الخوف فيها بسبب اختلاف
العامة في ذلك وتفصيلهم في مشروعيته ، أو عدم رجحان التقية فيه أو عدم
مشروعيتها لغير الضرورة ، ونحو ذلك مما لعله يأتي التعرض له عند الكلام في
اعتبار عدم المندوحة .
وأما حملها على اختصاص عدم التقية به عليه السلام ، فهو إنما يناسب صحيح
زرارة الأول ، كما فهمه زرارة نفسه ، دون غيره ، كما لا يخفى .
( 1 ) أما في التقية فللعمومات المتقدمة . مضافا إلى ما ورد في تثليث
الوضوء مما تقدمت إليه الإشارة ، وتقدم قرب استفادة الاجزاء منه ، وإلى مرسل
العياشي المتقدم في وجوب الابتداء بالمرفقين المتضمن جواز رد الشعر
للمتوضئ إذا كان عنده غيره . وإلى ما في مفتاح الكرامة من استفاضة نقل الإجماع
على اجزاء غسل الرجلين عن مسحهما التقية .وأما في غيرها من أفراد الضرورة فلم يتضح الوجه فيه ، لعدم عموم
يقتضي إجزاء الناقص معها ، فالمتعين الانتقال للتيمم إلا بدليل خاص
يقتضي الاجتزاء بالناقص ، ويأتي بعض الفروع المبنية على ذلك في أحكام
الجبائر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الوضوء حديث : 18 .