تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
بتأويل الخبر - لو فرض حجيته في نفسه ( 1 ) - بما يناسب ذلك ، وربما يحمل على إرادة عدم الحاجة للتقية فيها ، لاختلاف مذاهب المخالفين ، فلا خوف من ترك المسح على الخفين الذي هو موضوع التقية ، ومع ذلك لا طريق لدعوى الانصراف إلى الحكم الوضعي . بل لا مجال لدعوى الانصراف للحكم الوضعي في مثل ذلك وعدم إرادة الحكم التكليفي ، لمناسبة الحث المذكور لإرادة التكليف . غاية الأمر أن التكليف بالتقية فيما يتصف بالصحة والفساد مع عدم التنبيه على الفساد يوجب استفادة الصحة فيه تبعا ، وهذا لا يجري مع نفي التقية في ذلك واستثنائه من عمومها ، كي يدل على عموم المستثنى للوضع . فلاحظ . ومثله في ذلك ما في صحيح أبي الصباح عن الصادق عليه السلام : " ما صنعتم من شئ أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة " ( 2 ) لظهوره في السعة التكليفية . ودعوى : أن عدم الاجزاء ضيق . مدفوعة : بأن الضيق مع عدم الاجزاء في جعل التكليف الأولي ، لا في نفس الفعل ، بخلاف الضيق التكليفي ، فإنه في نفس الفعل ، وحيث تضمن الصحيح نسبة السعة لنفس الفعل لزم حمله على رفع التكليف ، كما في اليمين ، كما نبه له سيدنا المصنف قدس سره . نعم ، قد يستدل على ذلك بموثق سماعة : " سألته عن رجل كان يصلي ، فخرج الإمام وقذ صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة . قال : إن كان إماما عدلا فليصل أخرى وينصرف ويجعلها تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ،
هامش
( 1 ) فقد رواه في أصول الكافي ( ج : 2 ص : 217 طبعة حديثة ) عن هشام بن سالم عن أبي عمر ، وهو مجهول ، ورواه في المحاسن ( ص : 205 طبع النجف الأشرف ) عن هشام بن سالم وعن أبي عمر ، وعلى الثاني يكون صحيحا ، إلا أن معارضته برواية الكافي تمنع من الاعتماد عليه ، ولا سيما مع اشتهار ضبط الكافي . وأما احتمال تعدد السند فبعيد جدا . ( منه عفي عنه ) . ( 2 ) الوسائل باب : 12 من كتاب الأيمان حديث : 2 .