تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
والأحوط وجوبا مسح الشعر النابت فيها معها ( 1 ) .
شرح
وهو - مع ندرته أو انعدامه في الرجلين - لا يمكن استيعاب البشرة معه بالمسح ، ليتسنى الاحتياط المذكور ، فلا بد أن يكون الكلام في غيره ، وقد ظهر عدم الاجتزاء بالمسح عليه . نعم ، لا بد من المسح بالنحو المتعارف الذي يتخلل معه الشعر بالنحو المتعارف ، ولا يجب التدقيق في إيصال الماء لما تحت الشعر ، لعدم التنبيه في النصوص على ذلك مع غلبة الابتلاء بالشعر في جميع الأصابع أو أكثرها ، مع العلم بالاكتفاء بالمسح المتعارف بمقتضى الوضوءات البيانية وغيرها . ولعل ذلك هو المراد مما في الحدائق والجواهر من الميل للاجتزاء بالمسح على الشعر ، بل لعله ظاهر شيخنا الأعظم قدس سره . ( 1 ) كما قد يستفاد مما ذكره بعضهم من وجوب غسل الشعر النابت في اليد ، إما لدخوله في محل الفرض ، أو لكونه من توابع اليد . لكن تقدم المنع منه ، وهو في المقام أولى لاحتياج استيعاب سطوح الشعر بالمسح لعناية لا مجال للبناء عليها بالنظر لنصوص الوضوءات البيانية وغيرها . ومن ثم لا يبعد عدم إرادتهم لذلك في المقام ، وإن ذكروه في الغسل . اللهم إلا أن يراد مسح خصوص السطح الذي يمسح منه بامرار اليد على البشرة بلا عناية ، فلا محذور في البناء عليه إلا منافاته للاطلاقات المقتضية للاجتزاء بمسح البشرة ، لخروج الشعر عن حقيقة العضو عرفا ، كما تقدم في الوجه واليدين . على أن النزاع في ذلك ليس عمليا ، إذ مع فرض تحقق مسمى المسح عرضا بدونه لا إشكال في عدم وجوب مسحه عند الكل ، ومع توقفه عليه يجب مسحه ولو تبعا ، فلا يبقى الفرق إلا بالنية .