والأحوط وجوبا مسح الشعر النابت فيها معها ( 1 ) .
شرح
وهو - مع ندرته أو انعدامه في الرجلين - لا يمكن استيعاب البشرة معه بالمسح ،
ليتسنى الاحتياط المذكور ، فلا بد أن يكون الكلام في غيره ، وقد ظهر عدم الاجتزاء
بالمسح عليه .
نعم ، لا بد من المسح بالنحو المتعارف الذي يتخلل معه الشعر بالنحو
المتعارف ، ولا يجب التدقيق في إيصال الماء لما تحت الشعر ، لعدم
التنبيه في النصوص على ذلك مع غلبة الابتلاء بالشعر في جميع الأصابع
أو أكثرها ، مع العلم بالاكتفاء بالمسح المتعارف بمقتضى الوضوءات البيانية
وغيرها .
ولعل ذلك هو المراد مما في الحدائق والجواهر من الميل للاجتزاء بالمسح
على الشعر ، بل لعله ظاهر شيخنا الأعظم قدس سره .
( 1 ) كما قد يستفاد مما ذكره بعضهم من وجوب غسل الشعر النابت في
اليد ، إما لدخوله في محل الفرض ، أو لكونه من توابع اليد .
لكن تقدم المنع منه ، وهو في المقام أولى لاحتياج استيعاب سطوح الشعر
بالمسح لعناية لا مجال للبناء عليها بالنظر لنصوص الوضوءات البيانية وغيرها .
ومن ثم لا يبعد عدم إرادتهم لذلك في المقام ، وإن ذكروه في الغسل .
اللهم إلا أن يراد مسح خصوص السطح الذي يمسح منه بامرار اليد على
البشرة بلا عناية ، فلا محذور في البناء عليه إلا منافاته للاطلاقات المقتضية
للاجتزاء بمسح البشرة ، لخروج الشعر عن حقيقة العضو عرفا ، كما تقدم في الوجه
واليدين .
على أن النزاع في ذلك ليس عمليا ، إذ مع فرض تحقق مسمى المسح عرضا
بدونه لا إشكال في عدم وجوب مسحه عند الكل ، ومع توقفه عليه يجب مسحه
ولو تبعا ، فلا يبقى الفرق إلا بالنية .