( مسألة 29 ) : لا يجوز المسح على الحائل ( 1 )
شرح
( 1 ) وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام كما في المنتهى ، وادعي الإجماع عليه
في المعتبر والمدارك وكشف اللثام ، ومحكي التذكرة والذكرى وغيرها .
وهو الظاهر من الإجماع المدعى في الخلاف والغنية على عدم جواز
المسح على الخف ، لظهور كلامهما في عدم خصوصيته من بين أفراد الحائل ،
وأظهر منه ما في الناصريات من الإجماع على عدم جواز المسح على الخف
والجورب والجرموق . قال في الجواهر : " بل الإجماع عليه محصل . ولا ينافيه
اشتمال عبارة القدماء على لفظ الخف والجرموق والجورب والشمشك ، لظهور
إرادتهم من ذلك التمثيل ، كما لا يخفى على من لاحظ كلامهم فيه ، كالأخبار " .
ويقتضيه - مضافا إلى ذلك ، وإلى ظاهر الآية الكريمة والنصوص الكثيرة
المتضمنة للمسح على الرجلين - النصوص الكثيرة المتواترة - كما قيل - الناهية عن
المسح على الخفين ( 1 ) بنحو يظهر من بعضها عدم الخصوصية لهما ، كالنصوص
الكثيرة المتضمنة أنه سبق الكتاب الخفين ، وأنه مخالف للكتاب ، ورواية الكلبي
النسابة عن الصادق عليه السلام في حديث : " قلت له : ما تقول في المسح على الخفين ؟
فتبسم ثم قال : إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شئ إلى شيئه ورد الجلد إلى الغنم ،
فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم " ( 2 ) ، وغيرها .
هذا ، وظاهر الأدلة المتقدمة اعتبار مباشرة الماسح للممسوح ، لا مجرد
وصول رطوبته إليه ، فلا يجوز المسح على الحائل وإن كان رقيقا غير مانع منها ، كما
تقدم في مسح الرأس .
ثم إنه قد يظهر من العلامة في التذكرة استثناء النعل العربية من ذلك ، فيجوز
المسح عليها وإن كانت ساترة لشئ من المفروض . وقد يستظهر من كل من خص
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 37 من أبواب الوضوء .
( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الوضوء حديث : 4 .