باليسرى ( 1 ) .
وحكم العضو المقطوع من الممسوح حكم العضو
المقطوع من المغسول ( 2 ) ،
شرح
ينزل عليه ما عن المقنعة من قوله : " ثم يضع يديه جميعا على ظاهر قدميه ،
فيمسحهما جميعا معا " لوضوح عدم وجوب المعية بنحو يبعد إرادته له .
وكيف كان ، فدليله ما في الاحتجاج عن الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام :
" وسأل عن المسح على الرجلين وبأيهما يبدأ باليمين أو يمسح عليهما جميعا
معا ؟ فأجاب عليه السلام : يمسح عليهما معا ، فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى فلا يبتدئ إلا
باليمين " ( 1 ) .
ولو كان حجة في نفسه لزم لأجله حمل صحيح محمد بن مسلم على
الاستحباب جمعا . إلا أنه يشكل البناء على حجيته بعد عدم اتضاح سند الطبرسي
للحميري وعدم معروفية مضمون التوقيع الشريف بين الأصحاب . فالالتزام
بالترتيب عملا بظاهر الصحيح هو الأحوط ، بل الأوفق بالقواعد . وإن كان المظنون
قويا اتقان الطبرسي لسند التوقيع . والله سبحانه العالم .
( 1 ) الكلام فيه هو الكلام في وجوب مسح اليمنى باليمنى .
( 2 ) كما صرح به في المبسوط والشرايع والمعتبر والقواعد والمنتهى ، بل
في الجواهر نفي وجدان الخلاف فيه ، ويظهر من غير واحد المفروغية عنه ،
والاكتفاء فيه بما ذكروه في قطع المغسول .
وهو في محله ، لعدم خصوصية المغسول بالإضافة إلى ما تقدم من الأدلة ،
عدا بعض النصوص ، وهو لا يهم بعد كون المعول هناك على غيرها ، وعمدته
الإجماع ، وقاعدة الاشتغال .
ومنه يظهر لزوم حمل ما تضمن من النصوص إطلاق الغسل في المغسول
والممسوح على التغليب أو غيره مما تقدم التعرض له هناك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الوضوء حديث : 5 . الاحتجاج ج : 2 ص : 315 طبع النجف الأشرف .