تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
باليسرى ( 1 ) .
وحكم العضو المقطوع من الممسوح حكم العضو المقطوع من المغسول ( 2 ) ،
شرح
ينزل عليه ما عن المقنعة من قوله : " ثم يضع يديه جميعا على ظاهر قدميه ، فيمسحهما جميعا معا " لوضوح عدم وجوب المعية بنحو يبعد إرادته له . وكيف كان ، فدليله ما في الاحتجاج عن الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام : " وسأل عن المسح على الرجلين وبأيهما يبدأ باليمين أو يمسح عليهما جميعا معا ؟ فأجاب عليه السلام : يمسح عليهما معا ، فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى فلا يبتدئ إلا باليمين " ( 1 ) . ولو كان حجة في نفسه لزم لأجله حمل صحيح محمد بن مسلم على الاستحباب جمعا . إلا أنه يشكل البناء على حجيته بعد عدم اتضاح سند الطبرسي للحميري وعدم معروفية مضمون التوقيع الشريف بين الأصحاب . فالالتزام بالترتيب عملا بظاهر الصحيح هو الأحوط ، بل الأوفق بالقواعد . وإن كان المظنون قويا اتقان الطبرسي لسند التوقيع . والله سبحانه العالم . ( 1 ) الكلام فيه هو الكلام في وجوب مسح اليمنى باليمنى . ( 2 ) كما صرح به في المبسوط والشرايع والمعتبر والقواعد والمنتهى ، بل في الجواهر نفي وجدان الخلاف فيه ، ويظهر من غير واحد المفروغية عنه ، والاكتفاء فيه بما ذكروه في قطع المغسول . وهو في محله ، لعدم خصوصية المغسول بالإضافة إلى ما تقدم من الأدلة ، عدا بعض النصوص ، وهو لا يهم بعد كون المعول هناك على غيرها ، وعمدته الإجماع ، وقاعدة الاشتغال . ومنه يظهر لزوم حمل ما تضمن من النصوص إطلاق الغسل في المغسول والممسوح على التغليب أو غيره مما تقدم التعرض له هناك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الوضوء حديث : 5 . الاحتجاج ج : 2 ص : 315 طبع النجف الأشرف .