شرح
الحكم بالنعل العربي ، للنصوص التي تضمنت المسح على النعل من دون
استبطان الشراك ، المتقدم بعضها في تحديد الكعب .
قال في التذكرة : " يجوز المسح على النعل العربية وإن لم يدخل يده تحت
الشراك . وهل يجزي لو تخلف ما تحته أو بعضه ؟ إشكال ، أقربه ذلك . وهل
ينسحب الحكم إلى ما يشبهه ، كالسير في الخشب ؟ إشكال . وكذا لو ربط رجله
بسير ، للحاجة ، وفي العبث إشكال " .
لكن ظاهر المنتهى خصوصية النعل المذكورة من جهة الموضوع لا الحكم ،
لحكمه بوجوب مسح ما تحت الشراك ، وإن لم يدخل يده تحته ، كما تضمنته
النصوص ، ولتعليله جواز المسح عليها بأنها لا تمنع من مسح محل الفرض ، وهو
الظاهر من كل من علل بذلك ، كالشيخ في التهذيب والمحقق في المعتبر .
بل هو صريح ما عن ابن الجنيد ، حيث حكى عنه في الذكرى أنه قال في
النعال : " وما كان منها غير مانع لوصول الراحة أو بعضها إلى مماسة القدمين فلا
بأس بالمسح عليهما " وما عن ابن إدريس لقوله : " وأما النعال فما كان منها حائلا بين
الماء والقدم لم يجز المسح عليه ، وما لم يمنع من ذلك جاز المسح عليه ، سواء
كان منسوبا إلى العرب أو العجم " . ولا يبعد كون ذلك مراد الكل .
وهو المطابق لإطلاق الكتاب والسنة ، وعموم معاقد الإجماع المدعى على
عدم جواز المسح على حائل ، ومن القريب إباء ذلك عن التخصيص لوروده مورد
المقابلة للعامة والتشنيع عليهم بمخالفة الكتاب ، فإن ذلك قرينة عرفا على حمل
النصوص المتضمنة للمسح على النعل على ما ذكرنا ، وإلا لم يكن وجه للتخصيص
بالنعل العربية بعد عدم التقييد بها في شئ من النصوص .
وأما التعبير بالمسح على النعل في بعض النصوص والفتاوى فلعله كناية
عن المسح حين لبسه أو بلحاظ زيادة المسح على المقدار الواجب المستلزم
لمرور اليد حين المسح على الشراك .
كما أن ستر النعل لبعض ظهر القدم في جانب الابهام لا ينافي تحقق