تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
الحكم بالنعل العربي ، للنصوص التي تضمنت المسح على النعل من دون استبطان الشراك ، المتقدم بعضها في تحديد الكعب . قال في التذكرة : " يجوز المسح على النعل العربية وإن لم يدخل يده تحت الشراك . وهل يجزي لو تخلف ما تحته أو بعضه ؟ إشكال ، أقربه ذلك . وهل ينسحب الحكم إلى ما يشبهه ، كالسير في الخشب ؟ إشكال . وكذا لو ربط رجله بسير ، للحاجة ، وفي العبث إشكال " . لكن ظاهر المنتهى خصوصية النعل المذكورة من جهة الموضوع لا الحكم ، لحكمه بوجوب مسح ما تحت الشراك ، وإن لم يدخل يده تحته ، كما تضمنته النصوص ، ولتعليله جواز المسح عليها بأنها لا تمنع من مسح محل الفرض ، وهو الظاهر من كل من علل بذلك ، كالشيخ في التهذيب والمحقق في المعتبر . بل هو صريح ما عن ابن الجنيد ، حيث حكى عنه في الذكرى أنه قال في النعال : " وما كان منها غير مانع لوصول الراحة أو بعضها إلى مماسة القدمين فلا بأس بالمسح عليهما " وما عن ابن إدريس لقوله : " وأما النعال فما كان منها حائلا بين الماء والقدم لم يجز المسح عليه ، وما لم يمنع من ذلك جاز المسح عليه ، سواء كان منسوبا إلى العرب أو العجم " . ولا يبعد كون ذلك مراد الكل . وهو المطابق لإطلاق الكتاب والسنة ، وعموم معاقد الإجماع المدعى على عدم جواز المسح على حائل ، ومن القريب إباء ذلك عن التخصيص لوروده مورد المقابلة للعامة والتشنيع عليهم بمخالفة الكتاب ، فإن ذلك قرينة عرفا على حمل النصوص المتضمنة للمسح على النعل على ما ذكرنا ، وإلا لم يكن وجه للتخصيص بالنعل العربية بعد عدم التقييد بها في شئ من النصوص . وأما التعبير بالمسح على النعل في بعض النصوص والفتاوى فلعله كناية عن المسح حين لبسه أو بلحاظ زيادة المسح على المقدار الواجب المستلزم لمرور اليد حين المسح على الشراك . كما أن ستر النعل لبعض ظهر القدم في جانب الابهام لا ينافي تحقق