تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
- كالخف - إلا الضرورة ( 1 ) ،
شرح
المسمى في غير جهته . وأما التنبيه على عدم استبطان الشراك فلعله لأجل بيان عدم استيعاب ظهر القدم عرضا وأن المسح لا يستمر للمفصل طولا ، كما تقدم . ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بل ظاهر الناصريات وصريح المختلف وعن الخلاف ( 1 ) الإجماع عليه . بل لا يبعد دخوله في معقد الإجماع المدعى في محكي التذكرة والذكرى على عدم جواز المسح على حائل إلا لضرورة أو تقية ، وفي الحدائق أن ظاهر كلمة الأصحاب الاتفاق على الجواز . ويقتضيه الصحيح عن أبي الورد : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليا عليه السلام أراق الماء ثم مسح على الخفين . فقال : كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم : سبق الكتاب الخفين . فقلت : فهل فيهما رخصه ؟ فقال : لا ، إلا من عدو تتقيه أو ثلج تخافه على رجليك " ( 2 ) . ورواية عبد الأعلى مولى آل سام المتقدمة في مسألة إجزاء مسمى المسح عرضا . فإن التحويل فيها على عموم نفي الحرج قاض بالتعدي عن موردها ، والبناء على عموم سقوط ارتباطية المسح على البشرة بالحرج . ودعوى : أن دليل الحرج يقتضي سقوط المسح على البشرة ، لا بدلية المسح على المرارة عنه ، لأنه ناف لا مثبت . مدفوعة : بأنه يكفي في وجوب المسح على الحائل قاعدة الاشتغال بعد فرض مشروعية الطهارة المائية . على أنه لا يبعد عموم موردها لما إذا لم يكن وضع المرارة على الظفر للتداوي ، بل لتجنب تأثره بالاحتكاك الحاصل بالمشي ، فيخرج عن الجبائر ويكون
هامش
( 1 ) حكاه عنه في مفتاح الكرامة ولم أجده فيه بما تيسر لي من فحص . ( منه عفي عنه ) . ( 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الوضوء حديث : 5 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 377 | السيد محمد سعيد الحكيم