تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
والماسح ( 1 ) كما سبق . ( مسألة 28 ) : يجب المسح على البشرة ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) حيث تقدم في المسألة الخامسة والعشرين جواز الأخذ من بلة اللحية والأشفار عند جفاف بلة اليد ، فإن النصوص وإن وردت في نسيان مسح الرأس إلا أن وجوب الترتيب مستلزم لجواز مسح الرجل ، فيتعدى منه لما إذا جفت البلة بعد مسح الرأس - بحيث لا يحتاج للأخذ إلا في مسح الرجل - بفهم عدم الخصوصية عرفا . وقد تقدم هناك تمام الكلام . ( 2 ) فلا يجزي المسح على الشعر بدلها ، كما لعله مقتضى التعبير بالبشرة في كلماتهم - كما استظهره في مفتاح الكرامة - وخصوصا ممن خير في الرأس بين البشرة والشعر كالشرايع والقواعد وغيرهما ، ولذا ذكر في الحدائق أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على ذلك ، وقد حكي التصريح بذلك عن الشهيد الثاني في شرح الرسالة . والعمدة فيه ما تقدم في غسل الوجه واليدين من خروج الشعر عنها عرفا ، بل هو من سنخ النابت فيها . والفرق بين الرأس والرجلين هو غلبة وجود الشعر في الرأس بالنحو الساتر للبشرة ، بخلافهما ، حيث يندر وجوده فيهما بالنحو المانع من الاستيعاب الطولي ، ولا سيما مع غلبة تحرك الشعر الذي عليهما بالمسح بنحو يستلزم مماسة البشرة . كما أن الفرق بينهما وبين الوجه هو النص الذي كان المتيقن منه المغسول بقرينة ذكر إجراء الماء ، بل خصوص الوجه لوروده في ذيل تحديده ، كما تقدم . نعم ، تقدم احتمال العموم فيه لكل الأعضاء بالنحو الذي لا يبعد وجوب الاحتياط لأجله بالجمع . لكنه مختص بالشعر المحيط الذي تحتاج البشرة معه إلى بحث وطلب
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 373 | السيد محمد سعيد الحكيم