والماسح ( 1 ) كما سبق .
( مسألة 28 ) : يجب المسح على البشرة ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) حيث تقدم في المسألة الخامسة والعشرين جواز الأخذ من بلة اللحية
والأشفار عند جفاف بلة اليد ، فإن النصوص وإن وردت في نسيان مسح الرأس إلا
أن وجوب الترتيب مستلزم لجواز مسح الرجل ، فيتعدى منه لما إذا جفت البلة بعد
مسح الرأس - بحيث لا يحتاج للأخذ إلا في مسح الرجل - بفهم عدم الخصوصية
عرفا . وقد تقدم هناك تمام الكلام .
( 2 ) فلا يجزي المسح على الشعر بدلها ، كما لعله مقتضى التعبير بالبشرة
في كلماتهم - كما استظهره في مفتاح الكرامة - وخصوصا ممن خير في الرأس بين
البشرة والشعر كالشرايع والقواعد وغيرهما ، ولذا ذكر في الحدائق أن ظاهر
الأصحاب الاتفاق على ذلك ، وقد حكي التصريح بذلك عن الشهيد الثاني في
شرح الرسالة .
والعمدة فيه ما تقدم في غسل الوجه واليدين من خروج الشعر عنها عرفا ،
بل هو من سنخ النابت فيها .
والفرق بين الرأس والرجلين هو غلبة وجود الشعر في الرأس بالنحو
الساتر للبشرة ، بخلافهما ، حيث يندر وجوده فيهما بالنحو المانع من الاستيعاب
الطولي ، ولا سيما مع غلبة تحرك الشعر الذي عليهما بالمسح بنحو يستلزم مماسة
البشرة .
كما أن الفرق بينهما وبين الوجه هو النص الذي كان المتيقن منه المغسول
بقرينة ذكر إجراء الماء ، بل خصوص الوجه لوروده في ذيل تحديده ، كما تقدم .
نعم ، تقدم احتمال العموم فيه لكل الأعضاء بالنحو الذي لا يبعد وجوب
الاحتياط لأجله بالجمع .
لكنه مختص بالشعر المحيط الذي تحتاج البشرة معه إلى بحث وطلب