تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
ولو فرض اطلاع بعضهم عليه فلعل عدم فتواه بالوجوب لحمله على الاستحباب جمعا مع ما يستدل به لعدمه ، كما جرى عليه في الجواهر . ومع ذلك كيف يمكن إحراز الاعراض الموهن بعد صحة سند الخبر وظهوره في الوجوب . وأما عدم التعرض للترتيب في نصوص الوضوءات البيانية فلعله ناشئ من عدم تصدي الراوي للتفصيل ، لعدم اهتمامه به ، بخلاف اليدين لاحتياج كل منهما لغرفة مختصة بها ، وإلا فمن البعيد جدا عدم الترتيب في جميع تلك الوضوءات بين الرجلين . على أن عدم ذكر الترتيب كعدم ذكر خلافه لا يكشف عن أحد الأمرين ، بل هو موجب لاجمال حال الفعل المحكي . وكذا حال خبر عبد الرحمن ، إذ حيث كان المهم فيه أدعية الوضوء فلعل عدم التنبيه فيه الترتيب بين الرجلين لوحدة الدعاء لهما أو تكراره فيهما ، دون أن يختص كل منهما بدعاء ، كما في اليدين . وأما عموم البلوى بالحكم فهو إنما يكشف عن عدم اعتبار الترتيب لو تعارف عدمه ، ولا مجال لدعوى ذلك ، بل الظاهر تعارف الترتيب في الجملة ، فيستغنى معه عن التنبيه له أو التأكيد عليه ، كما هو الحال في المسح بالكف أو بالباطن . هذا ، ومقتضى الاقتصار في المراسم والذكرى وكشف اللثام ومحكي المختلف وغيره في المسألة على حكاية القولين انحصار الخلاف بهما ، بل هو ظاهر جامع المقاصد ، حيث عبر عن القول بعدم وجوب الترتيب بأنه أحد القولين . لكن في الحدائق وعن الذكرى والمقاصد العلية وشرح المفاتيح أن في المقام قولا بعدم جواز تقديم اليسرى على اليمنى وجواز تقارنهما . وفي الجواهر : " لم نعرف قائله " . لكنه ظاهر الحر العاملي في الوسائل ومحكي البداية ، وحكاه في الحدائق عن بعض فضلاء المتأخرين ، وعن شرح المفاتيح أن تقديم اليسرى مشكل ، وربما