تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، وكان كاتب أمير المؤمنين عليه السلام : " أنه كان يقول : إذا توضأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمنى ( باليمين خ ل ) قبل الشمال من جسده " ( 1 ) . وأما ما في الجواهر من احتمال إرادة اليد اليمنى من الثاني بقرينة ذكر الشمال . فهو لا يناسب التعميم بقوله عليه السلام : " من جسده " جدا . نعم ، جهالة بعض رجال سنده مانع من الاستدلال به ، وإن كان تعدد طرق النجاشي للكتاب المتضمن له وظهور حاله في وثوقه بصدوره مقربا لصدوره ، إذ لا أقل مع ذلك من جعله مؤيدا . نعم ، لا ينهض بذلك مثل مرسل الفخر عن النبي صلى الله عليه وآله : " إن الله يحب التيامن في كل شئ " ( 2 ) . ونحوه مرسل المعتبر والمنتهى ( 3 ) . وفي مرسل مكارم الأخلاق عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " إذا لبستم وتوضأتم فابدؤا بميامنكم " ( 4 ) . لعدم ظهور الحب - في الأولين - في الوجوب . كما أن اشتمال الثالث على اللبس مانع من حمله عليه . وكذا ما عن مجالس ابن الشيخ الطوسي مسندا عن أبي هريرة : " أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا توضأ بدأ بميامنه " ( 5 ) . لأنه حكاية فعل لا يدل على الوجوب ، كما تقدم عند الكلام في وجوب غسل الوجه من الأعلى وغيره . ومما تقدم هناك يظهر ضعف ما ذكره في الذكرى وجامع المقاصد وروض الجنان من الاستدلال بالوضوء البياني بتقريب أنه لو كان على خلاف الترتيب المذكور لكان واجبا ، لما ورد عنه صلى الله عليه وآله من أن هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ، وحيث لا يجب إجماعا تعين كونه على الترتيب المذكور ، ولزم وجوبه . فالعمدة في المقام هو الصحيح المذكور مؤيدا بالخبر المزبور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الوضوء حديث : 4 . ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 3 . ( 3 ) المعتبر ص : 41 ، والمنتهى 1 : 69 . ( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 4 . ( 5 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الوضوء حديث : 3 .