تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
هذا ، ومقتضى إطلاق غير واحد عدم وجوب الترتيب بين الرجلين ، ولا سيما من نبه منهم على الترتيب بين اليدين كالشيخ في المبسوط ومحكي الجمل والعقود وابن زهرة في الغنية ، بل هو المصرح به في الشرايع والمعتبر والقواعد والمنتهى والارشاد وعن التحرير والمختلف والتنقيح ، بل عن غير واحد نسبته للمشهور ، وعن آخرين نسبته للأكثر ، بل عن السرائر : " لا أظن أحدا منا يخالف فيه " . وقد يستظهر دخوله في معقد الإجماع الذي ادعاه في الغنية على الترتيب بالوجه المتقدم . واستدلوا عليه باطلاق الكتاب والسنة . وزاد في الجواهر ظهوره من نصوص الوضوءات البيانية ، فإنها على كثرتها وتعرضها للترتيب في غيرهما كادت تكون صريحة في عدم وجوبه ، بل قد يظهر من خبر عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن الصادق عليه السلام الحاكي لوضوء أمير المؤمنين عليه السلام المتضمن للدعاء عند كل عضو ، وفيه : " ثم مسح رجليه فقال : اللهم ثبتني على الصراط . . . " بل هو كالصريح في أنه ( ع ) مسحهما معا . وأنه لو وجب لكان شايعا ، لعموم البلوى به وتكرره في كل يوم . ويندفع بتقييد الاطلاقات بصحيح محمد بن مسلم . ولا مجال لتوهينه باعراض الأصحاب عنه بعد فتوى من عرفت من أعيان الأصحاب بمضمونه ، وظهور حال غير واحد ممن لم يفت بمضمونه في عدم اطلاعهم عليه ، حيث لم يشر إليه في المعتبر والمنتهى حتى في دليل الاستحباب ، وإنما اعتمدا فيه على المرسل المتقدم مفرقين بين الرجلين واليدين بوجود الدليل في اليدين ، بل صرح في المنتهى بعدم وجدان حديث يدل على الترتيب في الرجلين ، وأن حملهما على اليدين قياس ، بل يظهر ذلك من بعض من أفتى بالترتيب أيضا ، حيث لم يشر في جامع المقاصد وروض الجنان له ، بل ذكرا الوجه المتقدم ، وكذا الشهيد في الذكرى .