والأحوط وجوبا مسح اليمنى باليمنى ( 1 ) أولا ثم اليسرى ( 2 )
شرح
( 1 ) تقدم في مسح الرأس الكلام .
تارة : في وجوب كون المسح ببلة الوضوء .
وأخرى : في تعين بلة اليد .
وثالثة : في وجوب كونه باليد .
ورابعة : في تعين الكف ، بل الباطن .
وخامسة : في تعين اليد اليمنى .
والكلام المتقدم هناك جار هنا . بل بعض كلماتهم مختص بالمقام ، والتعدي
منه للرأس لفهم عدم الخصوصية . ففي إشارة السبق هنا وجوب الأخير من دون أن
يتعرض له هناك .
( 2 ) مرتبا بينهما ، كما ذهب إليه في الفقيه والمراسم واللمعة وجامع
المقاصد والروض والمسالك والمدارك وظاهر الروضة ، وحكاه في المختلف عن
ابني أبي عقيل والجنيد والصدوق الأول ، كما حكي عن شرح الارشاد للفخر
والبيان وحاشية الشرايع والجعفرية وشرحها والمقاصد العلية وغيرها .
ويقتضيه ما في الخلاف وعن ابن سعيد من إطلاق وجوب تقديم اليمين
على اليسار مستدلا عليه في الخلاف باجماع الفرقة .
وما في كشف اللثام من تنزيله على خصوص اليدين غير ظاهر الوجه ، بل
قد يأباه ما في الخلاف من تعقيب ذلك لوجوب الترتيب في أعضاء الوضوء كلها ،
فإن التعميم في الأعضاء لا يناسب التخصيص المذكور جدا .
ويقتضيه صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال :
" وذكر المسح فقال : امسح على مقدم رأسك ، وامسح على القدمين وابدأ بالشق
الأيمن " ( 1 ) المؤيد بما أسنده النجاشي في كتاب الرجال عن عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الوضوء حديث : 1 .