تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
بالنحو القابل للاستيعاب ، وبنصوص المسح على النعل ( 1 ) ، لوضوح ستر النعل لبعض ظهر القدم . على أنه لا مجال للتعويل على هذه النصوص بعد إعراض الأصحاب عنها ، لعدم نقل الفتوى بمضمونها من أحد منهم . نعم ، قال في الفقيه : " وحد مسح الرجلين أن تضع كفيك على أطراف أصابع رجليك وتمدهما إلى الكعبين " . لكنه لو كان للوجوب عملا منه بهذه النصوص لم يكف في حجيتها ، بعد اهمال مشايخ القدماء لذلك ، وتصريح جملة منهم - كالمفيد والشيخ وأتباعهما - بخلافه ، بنحو يظهر منهم التسالم عليه ، ولا سيما في مثل هذا الحكم الذي يكثر الابتلاء به ويمتنع عادة اختفاؤه . فما عن مجمع الفائدة والبرهان من الميل لوجوب المسح بتمام الكف ضعيف . هذا ، وعن أحكام الراوندي أن أقله إصبع ، وفي إشارة السبق أنه إصبعان ، وقد يستظهر من الغنية لقوله : " ويجزي بإصبعين منهما " ، وعن التذكرة أنه حكى عن بعض علمائنا وجوب المسح بثلاث أصابع . ولا يتضح وجه الأولين . وقد يستدل للثالث بخبر معمر بن عمر عن أبي جعفر عليه السلام : " يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع ، وكذا الرجل " ( 2 ) . وفيه - مع ضعف سند الخبر - أن إجزاء الثلاث لا ظهور له في عدم إجزاء ما دونها ، غايته الاشعار الذي لا ينهض برفع اليد عما تقدم ، ولا سيما مع لزوم حمله في الرأس على الاستحباب لصعوبة التفكيك بينهما عرفا . وقد تقدم في مسح الرأس ما له نفع في ذلك . فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 3 . وباب : 23 منها حديث : 3 ، 4 وباب : 24 منها حديث : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 5 .