شرح
بالنحو القابل للاستيعاب ، وبنصوص المسح على النعل ( 1 ) ، لوضوح ستر النعل
لبعض ظهر القدم .
على أنه لا مجال للتعويل على هذه النصوص بعد إعراض الأصحاب عنها ،
لعدم نقل الفتوى بمضمونها من أحد منهم .
نعم ، قال في الفقيه : " وحد مسح الرجلين أن تضع كفيك على أطراف
أصابع رجليك وتمدهما إلى الكعبين " .
لكنه لو كان للوجوب عملا منه بهذه النصوص لم يكف في حجيتها ، بعد
اهمال مشايخ القدماء لذلك ، وتصريح جملة منهم - كالمفيد والشيخ وأتباعهما -
بخلافه ، بنحو يظهر منهم التسالم عليه ، ولا سيما في مثل هذا الحكم الذي يكثر
الابتلاء به ويمتنع عادة اختفاؤه .
فما عن مجمع الفائدة والبرهان من الميل لوجوب المسح بتمام الكف
ضعيف .
هذا ، وعن أحكام الراوندي أن أقله إصبع ، وفي إشارة السبق أنه إصبعان ،
وقد يستظهر من الغنية لقوله : " ويجزي بإصبعين منهما " ، وعن التذكرة أنه حكى عن
بعض علمائنا وجوب المسح بثلاث أصابع .
ولا يتضح وجه الأولين . وقد يستدل للثالث بخبر معمر بن عمر عن أبي
جعفر عليه السلام : " يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع ، وكذا الرجل " ( 2 ) .
وفيه - مع ضعف سند الخبر - أن إجزاء الثلاث لا ظهور له في عدم إجزاء ما
دونها ، غايته الاشعار الذي لا ينهض برفع اليد عما تقدم ، ولا سيما مع لزوم حمله
في الرأس على الاستحباب لصعوبة التفكيك بينهما عرفا .
وقد تقدم في مسح الرأس ما له نفع في ذلك . فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 3 . وباب : 23 منها حديث : 3 ، 4 وباب : 24 منها
حديث : 6 .
( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 5 .