شرح
على مقدم الرأس وعطف ظاهر القدمين عليه ظاهر في الاجتزاء بالتبعيض فيهما
بالبيان الوارد في صحيح زرارة المذكور . وقد تقدم في مسح الرأس وفي وجوب
الاستيعاب الطولي في الرجلين ما ينفع في المقام .
نعم ، في صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام : " سألته عن المسح على القدمين
كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم . فقلت :
جعلت فداك لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا . فقال : لا ، إلا بكفيه ( بكفه
خ ل ) كلها " ( 1 ) .
وفي موثق عمار : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوز له
أن يجعل عليه علكا ؟ قال ؟ لا ، ولا يجعل إلا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء
ولا يجعل عليه إلا ما ( لا ) يصل إليه الماء " ( 2 ) ، فإنه لولا وجوب الاستيعاب لأمكن
الاكتفاء بمسح إصبع آخر .
وفي خبر عبد الأعلى مولى آل سام الذي لا يبعد اعتباره ( 3 ) : " قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع
بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله تعالى : ( ما
جعل عليكم في الدين من حرج ) امسح عليه " 14 فإن الاحتياج للمسح على
الجبيرة بمقتضى دليل الحرج يتوقف على وجوب استيعاب الأصابع بالمسح .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 6 .
( 3 ) لقرب اتحاد . مع عبد الأعلى بن أعين - الذي وثقه المفيد في محكي رسالته في الرد على أصحاب
العدد صريحا - كما صرح به الكليني في رواية له في استحباب نكاح الأبكار ( الوسائل باب : 17 من
أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 1 ) ، ولا يعارضه عد الشيخ لهما معا في أصحاب الصادق عليه السلام ،
لأن نسبته إليه كنسبة الأصل للدليل ، ولا سيما مع ما هو المعروف من أضبطية الكليني . ولو فرض
تعددهما لم يبعد حسن عبد الأعلى مولى آل سام بلحاظ بعض النصوص المؤيدة برواية بعض أجلاء
الأصحاب عنه . وتمام الكلام في محله . ( منه عفي عنه ) .
( 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 5 .