تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
على مقدم الرأس وعطف ظاهر القدمين عليه ظاهر في الاجتزاء بالتبعيض فيهما بالبيان الوارد في صحيح زرارة المذكور . وقد تقدم في مسح الرأس وفي وجوب الاستيعاب الطولي في الرجلين ما ينفع في المقام . نعم ، في صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام : " سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم . فقلت : جعلت فداك لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا . فقال : لا ، إلا بكفيه ( بكفه خ ل ) كلها " ( 1 ) . وفي موثق عمار : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل ينقطع ظفره هل يجوز له أن يجعل عليه علكا ؟ قال ؟ لا ، ولا يجعل إلا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ولا يجعل عليه إلا ما ( لا ) يصل إليه الماء " ( 2 ) ، فإنه لولا وجوب الاستيعاب لأمكن الاكتفاء بمسح إصبع آخر . وفي خبر عبد الأعلى مولى آل سام الذي لا يبعد اعتباره ( 3 ) : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) امسح عليه " 14 فإن الاحتياج للمسح على الجبيرة بمقتضى دليل الحرج يتوقف على وجوب استيعاب الأصابع بالمسح .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 6 . ( 3 ) لقرب اتحاد . مع عبد الأعلى بن أعين - الذي وثقه المفيد في محكي رسالته في الرد على أصحاب العدد صريحا - كما صرح به الكليني في رواية له في استحباب نكاح الأبكار ( الوسائل باب : 17 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 1 ) ، ولا يعارضه عد الشيخ لهما معا في أصحاب الصادق عليه السلام ، لأن نسبته إليه كنسبة الأصل للدليل ، ولا سيما مع ما هو المعروف من أضبطية الكليني . ولو فرض تعددهما لم يبعد حسن عبد الأعلى مولى آل سام بلحاظ بعض النصوص المؤيدة برواية بعض أجلاء الأصحاب عنه . وتمام الكلام في محله . ( منه عفي عنه ) . ( 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوضوء حديث : 5 .