تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
والأحوط استحبابا المسح إلى مفصل الساق .
ويجزي المسمى عرضا ( 1 ) .
شرح
واختار المحقق في المعتبر الثاني ، ونفى عنه البأس في المدارك . بل قد يستظهر من كل من نص على الإدخال في المرفق دون الكعب . ولعله لذا نسبه في محكي الذكرى لظاهر الأصحاب . بل عن صاحب رياض المسائل نفي الخلاف فيه ، وإن كان هو كما ترى بعد ثبوت الخلاف ممن تقدم . وعمدة دليله في كلماتهم ما في صحيح الأخوين من قوله عليه السلام : " فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه " ( 1 ) ونحوه صحيحهما الآخر ( 2 ) . لوضوح أن ظاهر البينية خروج طرفها ، واستعمالها فيما يقتضي دخوله في نحو قولنا : عندي ما بين عشرة إلى خمسة ، مجاز ، لأن المراد بالبينية هنا تردد الشك والاحتمال ، لا البينية الخارجية الحقيقية ، كما في المقام . وأما ما تضمن عدم استبطان الشراك ، فالاستدلال به موقوف على كون الكعب تحت الشراك - كما هو مقتضى تعبير بعضهم عنه بمعقد الشراك - وهو غير ثابت ، لامكان محاذاته له - كما يحتمله تعبير بعضهم عنه بأنه عند معقد الشراك - ولا سيما مع صغر الكعب وعدم دقة وضع الشراك بنحو لا يتعداه ويخرج عنه . نعم ، قد يصلح مؤيدا لما تضمنه الصحيحان . وبذلك يخرج عن مقتضى قاعدة الاشتغال ، التي عرفت غير مرة أنها المرجع في أمثال المقام . ( 1 ) كما هو المصرح به في كلام غير واحد المدعى عليه الشهرة . في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 362 | السيد محمد سعيد الحكيم