والأحوط استحبابا المسح إلى مفصل الساق .
ويجزي المسمى عرضا ( 1 ) .
شرح
واختار المحقق في المعتبر الثاني ، ونفى عنه البأس في المدارك . بل قد
يستظهر من كل من نص على الإدخال في المرفق دون الكعب .
ولعله لذا نسبه في محكي الذكرى لظاهر الأصحاب .
بل عن صاحب رياض المسائل نفي الخلاف فيه ، وإن كان هو كما ترى بعد
ثبوت الخلاف ممن تقدم .
وعمدة دليله في كلماتهم ما في صحيح الأخوين من قوله عليه السلام : " فإذا مسح
بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد
أجزأه " ( 1 ) ونحوه صحيحهما الآخر ( 2 ) .
لوضوح أن ظاهر البينية خروج طرفها ، واستعمالها فيما يقتضي دخوله في
نحو قولنا : عندي ما بين عشرة إلى خمسة ، مجاز ، لأن المراد بالبينية هنا تردد
الشك والاحتمال ، لا البينية الخارجية الحقيقية ، كما في المقام .
وأما ما تضمن عدم استبطان الشراك ، فالاستدلال به موقوف على كون
الكعب تحت الشراك - كما هو مقتضى تعبير بعضهم عنه بمعقد الشراك - وهو غير
ثابت ، لامكان محاذاته له - كما يحتمله تعبير بعضهم عنه بأنه عند معقد الشراك -
ولا سيما مع صغر الكعب وعدم دقة وضع الشراك بنحو لا يتعداه ويخرج عنه .
نعم ، قد يصلح مؤيدا لما تضمنه الصحيحان .
وبذلك يخرج عن مقتضى قاعدة الاشتغال ، التي عرفت غير مرة أنها
المرجع في أمثال المقام .
( 1 ) كما هو المصرح به في كلام غير واحد المدعى عليه الشهرة . في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 4 .