تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
المراد العظم الذي فيه - كما هو مختار البهائي - بل كان المناسب أن يقول عليه السلام حينئذ : ههنا الكعب ، لعدم كونه محسوسا بنفسه ليعبر عنه باسم الإشارة . ومنها : ما تضمن عدم استبطان الشراكين ، كما في صحيح الأخوين عنه عليه السلام : " أنه قال في المسح : تمسح على النعلين ، ولا تدخل يدك تحت الشراك " ( 1 ) ، إذ لا ريب في عدم كون معقد الشراك بعد المفصل ، بل الظاهر أنه في وسط القدم ، كما ذكره الأصحاب . وأما احتمال وروده لبيان بدلية المسح على الشراك عن المسح على البشرة . فغريب ، ولا سيما بعد النظر في نصوص المسح محلى الخفين الظاهرة في شدة النكير منهم عليهم السلام على المسح على غير البشرة ، ومنها ما تضمن قولهم عليهم السلام : " سبق الكثاب الخفين " ( 2 ) . على أن المناسب حينئذ عدم الاكتفاء ببيان عدم وجوب المسح تحت الشراك ، بل ينبه إلى المسح على الشراك ، كما نبه له في الجبائر ، لعدم كون بدليته بحد لا يحتاج معه إلى التنبيه . ومنها : ما تضمن قطع رجل السارق من الكعب ، كما في صحيح زرارة عنه عليه السلام " فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب " ( 3 ) بضميمة ما تضمن قطعها من وسط القدم ، وهو موثق سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) : " فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم " ( 4 ) المؤيد بالنصوص المتضمنة لترك العقب يمشي عليه ( 5 ) . ودعوى : أن ترك العقب يمشي عليه يجتمع مع كون الكعب هو المفصل ، بأن يكون مبدأ القطع محاذيا للمفصل من الأعلى ثم ينزل في سمت الساق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 4 . وبقية أحاديث عدم استبطان الشراكين في باب : 15 حديث : 3 . وباب : 23 حديث : 3 وباب : 24 حديث : 6 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 38 من أبواب الوضوء . ( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب حد السرقة حديث : 8 . ( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب حد السرقة حديث : 3 . ( 5 ) راجع الوسائل باب : 4 ، 5 من أبواب حد السرقة .