شرح
المراد العظم الذي فيه - كما هو مختار البهائي - بل كان المناسب أن
يقول عليه السلام حينئذ : ههنا الكعب ، لعدم كونه محسوسا بنفسه ليعبر عنه باسم الإشارة .
ومنها : ما تضمن عدم استبطان الشراكين ، كما في صحيح الأخوين
عنه عليه السلام : " أنه قال في المسح : تمسح على النعلين ، ولا تدخل يدك تحت
الشراك " ( 1 ) ، إذ لا ريب في عدم كون معقد الشراك بعد المفصل ، بل الظاهر أنه في
وسط القدم ، كما ذكره الأصحاب .
وأما احتمال وروده لبيان بدلية المسح على الشراك عن المسح على البشرة .
فغريب ، ولا سيما بعد النظر في نصوص المسح محلى الخفين الظاهرة في
شدة النكير منهم عليهم السلام على المسح على غير البشرة ، ومنها ما تضمن قولهم عليهم السلام :
" سبق الكثاب الخفين " ( 2 ) .
على أن المناسب حينئذ عدم الاكتفاء ببيان عدم وجوب المسح تحت
الشراك ، بل ينبه إلى المسح على الشراك ، كما نبه له في الجبائر ، لعدم كون بدليته
بحد لا يحتاج معه إلى التنبيه .
ومنها : ما تضمن قطع رجل السارق من الكعب ، كما في صحيح زرارة
عنه عليه السلام " فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب " ( 3 ) بضميمة ما تضمن قطعها من
وسط القدم ، وهو موثق سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) : " فإن عاد قطعت رجله من
وسط القدم " ( 4 ) المؤيد بالنصوص المتضمنة لترك العقب يمشي عليه ( 5 ) .
ودعوى : أن ترك العقب يمشي عليه يجتمع مع كون الكعب هو المفصل ،
بأن يكون مبدأ القطع محاذيا للمفصل من الأعلى ثم ينزل في سمت الساق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 4 . وبقية أحاديث عدم استبطان الشراكين في باب : 15
حديث : 3 . وباب : 23 حديث : 3 وباب : 24 حديث : 6 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 38 من أبواب الوضوء .
( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب حد السرقة حديث : 8 .
( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب حد السرقة حديث : 3 .
( 5 ) راجع الوسائل باب : 4 ، 5 من أبواب حد السرقة .