شرح
التحرير : " وهما النابتان في وسط القدم " ، وفي إشارة السبق والمراسم ومحكي
الكافي : أنهما معقد الشراك ، وفي محكي الكاتب لابن الجنيد : " الكعب في ظهر
القدم دون عظم الساق ، وهو المفصل الذي قدام العرقوب " ( 1 ) ، وعن ابن أبي عقيل
أنهما ظهر القدم ( 2 ) .
وقد نسب للإمامية في الانتصار ومجمع البيان ، ولفقهاء أهل البيت في
المعتبر ، ولعلمائنا في المنتهى ، ولأصحابنا في محكي التنقيح ، ولاجماعنا في
الذكرى ، ولاجماع القائلين بوجوب المسح في الانتصار والتهذيب والخلاف
والغنية والذكرى ، وفي نهاية ابن الأثير ولسان العرب وعن محكي لباب التأويل . أنه
مذهب الشيعة ، وفي كشف اللثام أنه استفاض نقل الإجماع عليه .
وذهب العلامة قدس سره إلى أنه المفصل بين الساق والقدم ، وتبعه الكاشاني ، كما
حكي موافقته عن غير واحد ، كالشهيد في الألفية ، والمقداد في كنز العرفان ، وأبي
العباس في الموجز ، والحر العاملي .
هامش
( 1 ) لما كان العرقوب هو العصب الغليظ الذي فوق العقب ، كما ذكره غير واحد من اللغويين كان مقتضاه
أن الكعب هو مفصل الساق والقدم . لكنه لا يناسب تصريحه بأنه دون عظم الساق .
ومن هنا يحتمل . . .
تارة : أن مرجع الضمير عظم السابق لا الكعب .
وأخرى : أن المراد بالعرقوب ما يعم العصب الذي أمام الساق ، كما قد يناسبه ما في لسان العرب عن
الأصمعي : " والعرقوبان : من الفرس ما ضم ملتقى الوظيفين والساقين من مآخرهما من العصب ، وهو
من الانسان ما ضم أسفل الساق والقدم " .
وثالثة : أن لا يكون قوله : " وهو الفصل الذي تدام العرقوب " من كلام ابن الجنيد ، بل من كلام
العلامة قدس سره عقب به كلام ابن الجنيد عند نقله في المختلف ، كما أشار إليه في مفتاح الكرامة ويؤيده
نقل العلامة له في جملة العبارات الموهمة لتفسير الكعب بغير المفصل ، وعدم نقل الشهيد في
الذكرى الفقرة المذكورة في جملة كلام ابن الجنيد .
ولعل هذا أظهر الاحتمالات في المقام . ( منه عفي عنه ) .
( 2 ) ظاهره إرادة ما برز منه وارتفع نظير ظهر الجبل ، لا ما يقابل بطن القدم ، لأنه محل المسح لا غاية
الممسوح . ( منه عفي عنه ) .