شرح
الثالث . العظم الذي أثبته علماء التشريح ، كما تقدم من البهائي قدس سره .
الرابع : العظمان المكتنفان للساق ، ففي كل رجل كعبان . وهو الذي عليه
جمهور فقهاء العامة عدا محمد بن الحسن الشيباني ، فقد تكرر النقل عنه بموافقته
لنا في معنى الكعب على الخلاف فيه .
وهو المذكور في غير واحد من كتب اللغة في جملة معانيه ، بل عن بعضهم
تعينه ، وهو الذي نقله في لسان العرب عن أبي عمرو بن العلاء والأصمعي في
رواية ثعلب ، وإن كان ظاهر بعضهم إنكاره ، كما هو ظاهر الصحاح ومفردات
الراغب وعن ظاهر العين والمجمل ، والمفضل وابن الأعرابي وحكاه الرازي عن
الأصمعي في رواية القفال ، مدعيا أن العظمين المذكورين يسميان المنجمين ،
نظير ما تقدم من المفيد قدس سره .
وحيث يظهر من اللغويين سبق الخلاف في معنى الكعب ، فلا مجال
لاحتمال هذا المعنى في المقام بعد إطباق الطائفة على خلافه حتى صار شعارا
لهم يعرفه مخالفوهم عنهم ، لامتناع خفاء ذلك عليهم عادة مع كثرة الابتلاء به
وتيسر رجوعهم لأئمتهم عليهم السلام في معرفته . مضافا إلى ما يأتي من ظهور النصوص
في خلافه .
والثالث هو ظاهر ما في الصحاح ومفردات الراغب من أن الكعب العظم
عند ملتقى الساق والقدم ، وهو المحكي عن ظاهر العين والمجمل ، وقد يقتضيه ما
تقدم عن أبي عبيدة .
وأما الثاني فهو الذي نقله في لسان العرب عن المفضل وابن الأعرابي في
رواية ثعلب ، وقد يناسبه ما فيه وفي القاموس في بيان أحد معاني الكعب أنه كل
مفصل للعظام .
وأما الأول فقد ذكر في غير واحد من كتب اللغة من معاني الكعب ،
واستشهدوا له بقول يحيى بن الحارث : رأيت القتلى يوم زيد بن علي فرأيت
الكعاب في وسط القدم ، بل ظاهر ما في الصحاح ولسان العرب أنه المعروف بين