تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
الثالث . العظم الذي أثبته علماء التشريح ، كما تقدم من البهائي قدس سره . الرابع : العظمان المكتنفان للساق ، ففي كل رجل كعبان . وهو الذي عليه جمهور فقهاء العامة عدا محمد بن الحسن الشيباني ، فقد تكرر النقل عنه بموافقته لنا في معنى الكعب على الخلاف فيه . وهو المذكور في غير واحد من كتب اللغة في جملة معانيه ، بل عن بعضهم تعينه ، وهو الذي نقله في لسان العرب عن أبي عمرو بن العلاء والأصمعي في رواية ثعلب ، وإن كان ظاهر بعضهم إنكاره ، كما هو ظاهر الصحاح ومفردات الراغب وعن ظاهر العين والمجمل ، والمفضل وابن الأعرابي وحكاه الرازي عن الأصمعي في رواية القفال ، مدعيا أن العظمين المذكورين يسميان المنجمين ، نظير ما تقدم من المفيد قدس سره . وحيث يظهر من اللغويين سبق الخلاف في معنى الكعب ، فلا مجال لاحتمال هذا المعنى في المقام بعد إطباق الطائفة على خلافه حتى صار شعارا لهم يعرفه مخالفوهم عنهم ، لامتناع خفاء ذلك عليهم عادة مع كثرة الابتلاء به وتيسر رجوعهم لأئمتهم عليهم السلام في معرفته . مضافا إلى ما يأتي من ظهور النصوص في خلافه . والثالث هو ظاهر ما في الصحاح ومفردات الراغب من أن الكعب العظم عند ملتقى الساق والقدم ، وهو المحكي عن ظاهر العين والمجمل ، وقد يقتضيه ما تقدم عن أبي عبيدة . وأما الثاني فهو الذي نقله في لسان العرب عن المفضل وابن الأعرابي في رواية ثعلب ، وقد يناسبه ما فيه وفي القاموس في بيان أحد معاني الكعب أنه كل مفصل للعظام . وأما الأول فقد ذكر في غير واحد من كتب اللغة من معاني الكعب ، واستشهدوا له بقول يحيى بن الحارث : رأيت القتلى يوم زيد بن علي فرأيت الكعاب في وسط القدم ، بل ظاهر ما في الصحاح ولسان العرب أنه المعروف بين