تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
مسمى المسح طولا تحت الخف غير المخرق . وأما صحيحة الأخوين عن أبي جعفر عليه السلام : " إن الله تعالى يقول : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ) فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله . . . ثم قال : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه " ( 1 ) ، وصحيحتهما الأخرى عنه عليه السلام - التي لا يبعد كونها قسما من الأولى ، والاختلاف من جهة النقل بالمعنى - : " أنه قال في المسح : تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك " ( 2 ) . فقد يستدل بهما على عدم وجوب الاستيعاب ، إما لكون " ما " بدلا من القدمين ، أو بدلا من " شئ " مع كون الباء الداخلة على " شئ " للتبعيض أو الالصاق المفيد فائدته . لكن الابدال من القدمين دون " شئ " بعيد جدا ، بعد كون القدمين مذكورين تبعا في وصف " شئ " ، وكونه أحوج للتحديد منهما ، لوجود الحد الخارجي العرفي لهما دونه ، لصدقه على الكثير بعين صدقه على القليل . هذا ، بناء على ما يظهر منهم من تعين " ما " للإسمية ، وأنهما اسم موصول أو نكرة موصوفة ، أما بناء على أنها حرف رابط ممهد لما بعدها تعين كون ما بعدها صفة ل‍ " شئ " ، دون القدمين ، لكونهما معرفة لا توصف بالظرف ، بل لا معنى لوصفهما بأنهما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع . وأما كون الباء لإفادة التبعيض فلا مجال له ، لظهور أن ذكر " شئ " لبيان
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 4 .