تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وهما قبتا القدمين ( 1 ) .
شرح
التبعيض الذي هو مقتضى الباء في الآية ، كما يظهر من مقابلة الغسل بالمسح في الصحيح الأول ، بل هو صريح صحيح زرارة ( 1 ) المتضمن أن استفادة التبعيض لمكان الباء ، فلا معنى معه لذكر الباء وإرادة ما يقتضي التبعيض منها - كما نبه له سيدنا المصنف قدس سره - بل لا بد أن تكون لمحض الالصاق بالنحو الذي لا يقتضي التبعيض في مدخولها ، كما يناسبه ورود الصحيح الأول مورد التفسير للآية . نعم ، لو كان قوله عليه السلام : " ما بين . . . " لبيان محل الشئ الممسوح لا حده ومقداره ، كان مقتضى الإطلاق عدم وجوب الاستيعاب . لكن تقدم أن ظاهر " إلى " التحديد لا محض الظرفية وبيان المحل . ومن جميع ذلك ظهر أن الحديثين ظاهران في وجوب الاستيعاب الطولي ، وأن الممسوح تمام ما بين الحدين ، ولا مجال معه لإطالة الكلام فيما ذكره صاحب الحدائق عن صاحب رياض المسائل في تقريب دلالتهما على عدم وجوب الاستيعاب . فراجع .( 1 ) كما في الشرايع والنافع والروضة وعن التنقيح . ويقتضيه كلام جل الأصحاب من القدماء والمتأخرين على اختلاف عباراتهم ، ففي محكي المقنعة : " والكعبان هما قبتا القدمين أمام الساقين ما بين المفصل والمشط ، وليسا الأعظم عن اليمين والشمال من الساقين الخارجة عنها ، كما يظن ذلك العامة ، ويسمونها الكعبين ، بل هذه عظام الساقين ، والعرب تسمي كل واحد منهما ظنبوبا . والكعب في كل قدم ، وهو ما علا منه في وسطه ، كما ذكرنا " وفي الانتصار ومجمع البيان : " هما العظمان النابتان في ظهر القدم عند معقد الشراك " وقريب منه في الخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى والذكرى وعن الجمل والعقود والسرائر والمهذب ، وفي المبسوط : " وهما النباتان في وسط القدم " ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء ، حديث : 1 . وقد تقدم في أول الكلام في مسح الرأس .