تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
أن تردد فيه ، كما تردد فيه في المعتبر أولا ، ثم جزم بوجوبه ، وظاهر المدارك التردد فيه أيضا ، ومال لعدم الوجوب في الحدائق - لولا الاحتياط - وحكى عن صاحب رياض المسائل وحياض الدلائل نفي البعد عنه . وظاهرهم أو صريحهم أن منشأ التردد فيه هو احتمال كون " إلى " لتحديد الممسوح وبيان محل المسح ، لا غاية للمسح ، بل قد يدعى ظهورها في ذلك بمقتضى وقوعها في سياق التحديد بها في اليدين . بل لا ينبغي الاشكال في ذلك بناء على جواز النكس . وما في الجواهر من أن خروج ذلك بدليل لا ينافي كونها غاية للمسح . كما ترى ! إذ لا معنى لكونها غاية للمسح إذا جاز الابتداء بالكعبين ، وليس هو من سنخ التقييد له . مضافا إلى ما قد يدعى من أن عدم وجوب الاستيعاب مقتضى العطف على الرؤوس التي أريد منها التبعيض في الطول والعرض معا ، لمكان الباء ، أو الإطلاق . وفيه : أن كونها لتحديد الممسوح يقتضي استيعابه ، كما اقتضاه في الأيدي ، على ما نبه له في الجواهر . وأما العطف فهو لا يقتضي التبعيض بناء على قراءة النصب والعطف على الجار والمجرور معا - كما تقدم - بل لا بد في الاكتفاء بالبعض عرضا من دليل خارج . وأما بناء على العطف على محل المجرور أو بنزع الخافض ، أو على قراءة الجر - كما هو الظاهر لصحيح زرارة المتضمن إفادة الباء للتبعيض ( 1 ) وصحيحي الأخوين الآتيين ، وخبر غالب المعين لقراءة الجر ( 2 ) - فلأن ظاهر التحديد ب‍ " إلى " لزوم الاستيعاب الطولي واختصاص التبعيض بالعرض . إذ ليس المراد بكون " إلى " لتحديد الممسوح أنها تفسير لمفهوم الأرجل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 1 . وقد تقدم في أول الكلام في مسح الرأس . ( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الوضوء ، حديث : 10 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 347 | السيد محمد سعيد الحكيم