شرح
الماء خوضا . قال : أجزأه ذلك " ( 1 ) .
لكن نصوصهم ليست حجة علينا ، ونصوصنا متعينة للحمل على التقية
بعد ما سبقت الإشارة إليه من الإجماع والنصوص الصريحة في عدم الاجزاء ،
كصحيح زرارة ( 2 ) المتقدم في المسألة الثالثة والعشرين ، وحسن محمد بن مروان أو
صحيحه : " قال أبو عبد الله عليه السلام : يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله
منه صلاة . قلت : كيف ذاك ؟ قال : لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه " ( 3 ) وما ورد في قصة
علي بن يقطين ( 4 ) .ثم إن ظاهر الأصحاب اختصاص ظاهر القدمين بالمسح - فلا يجب مسح
باطنهما فقط أو مع الظاهر - لأنه موقع الكعبين ، بناء على ما يأتي منهم من أنهما قبتا
القدمين . وهو المصرح به في الغنية وإشارة السبق والمراسم وعن المقنعة والسرائر
وغيرهما ، وظاهر الغنية الإجماع عليه ، كما هو المصرح به في كشف اللثام ومحكي
غيره .
وأما ما في المقنعة من قوله : " ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما " فلا بد من
تأويله بعد ما عرفت منه ومن غيره . قال في التهذيب في شرحه : " يريد مقبلا
ومدبرا من الأصابع إلى الكعبين ، ومن الكعبين إلى الأصابع " . وهو أعرف بمراد
شيخه .
وكيف كان ، فيقتضيه - مضافا إلى ما عرفت من الإجماع ، وإلى ظاهر الآية
والنصوص المتضمنة للمسح إلى الكعبين ، بناء على أنهما قبتا القدمين بالوجه
المتقدم - ظاهر النصوص المتضمنة لتعدية المسح ب " على " ، والنصوص المتضمنة
للمسح على الظاهر ، ومنها ما تضمن المسح على النعلين ( 5 ) ، وإن لم يكن بعضها
ظاهرا في الوجوب ، بل في الاجزاء لا غير ، لوروده في بيان العمل أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الوضوء حديث : 14 ، 12 ، 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الوضوء حديث : 14 ، 12 ، 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الوضوء حديث : 14 ، 12 ، 2 .
( 4 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( 5 ) راجع في النصوص المذكورة باب : 15 ، 20 ، 23 ، 24 ، 25 ، 32 وغيرها من أبواب الوضوء .