تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
من أطراف الأصابع إلى الكعبين ( 1 )
شرح
نعم ، في خبر سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما ، ثم قال : هكذا ، فوضع يده على الكعب وضرب الأخرى على باطن قدميه ، ثم مسحهما إلى الأصابع " ( 1 ) وفي مرفوع أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي بصير عنه عليه السلام : " في مسح القدمين ومسح الرأس . فقال : مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخره ، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما " ( 2 ) . لكن لا مجال للخروج بهما عما تقدم . وقد حملهما الشيخ قدس سره في كتابيه على التقية ، قال في الاستبصار : " لأن في الفقهاء من يقول بمسح الرجلين ، ويقول مع ذلك باستيعاب العضو ظاهرا وباطنا . ويحتمل أن يكون أراد ظاهرهما وباطنها ، أعني : مقبلا ومدبرا ، على ما بينا القول فيه " . ولولا شذوذهما وظهور إعراض الأصحاب عنهما لأمكن الجمع بينهما وبين ما تقدم بالحمل على الاستحباب . فلاحظ .( 1 ) يعني : فيجب الاستيعاب الطولي للحد المذكور . أما أصل التحديد فهو من الواضحات ، فتوى ودليلا ، بعد اشتمال الكتاب والسنة المستفيضة أو المتواترة عليه . وأما وجوب الاستيعاب وعدم الاكتفاء بالمسمى طولا - على خلاف ما تقدم في الرأس - فهو المصرح به في كلام جماعة وادعي الإجماع عليه في ظاهر الخلاف والغنية ، وصريح المنتهى ومحكي التنقيح ، ولعله ظاهر التذكرة ، لأنه وإن عبر بكفاية المسح من رؤوس إلى الكعبين ولو بإصبع واحدة في مقابل وجوب الاستيعاب حتى في العرض ، إلا أن من القريب إرادته بيان المجزي عرضا مع الحفاظ على المقدار المذكور طولا ، وعن الذكرى نسبته إلى عمل الأصحاب بعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الوضوء حديث : 6 ، 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الوضوء حديث : 6 ، 7 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 346 | السيد محمد سعيد الحكيم