وإن كان شيئا رقيقا لا يمنع من وصول الرطوبة إلى البشرة ( 1 ) .
الرابع : يجب مسح القدمين ( 2 )
شرح
( 1 ) كما صرح به في المنتهى ، ونسب الخلاف فيه لأبي حنيفة . وظاهره
الإجماع منا ، وهو الظاهر من الأصحاب ، لعدم استثنائهم ذلك من الحائل .
ويقتضيه ما تقدم ، لظهور المسح في مماسة الماسح للممسوح . ولا قرينة
على أن الغرض مجرد وصول الماء للممسوح ، بل هو لا يناسب مقابلة المسح
بالغسل الذي يراد منه ذلك ، بل الأمر أظهر من أن يحتاج للاستدلال .
( 2 ) قال في الجواهر : " إجماعا عند الإمامية محصلا ومنقولا ، بل هو من
ضروريات مذهبهم ، وأخبارهم به متواترة ، بل في الانتصار أنها أكثر من عدد الرمل
والحصى ، بل رواه مخالفوهم أيضا . . بل هو المنقول عن جماعة من الصحابة
والتابعين والفقهاء ، كابن عباس وعكرمة وأنس وأبي العالية والشعبي .
وعن أبي الحسن البصري وابن جرير الطبري وأبي علي الجبائي التخيير بينه
وبين الغسل .
وعن داود يجب الغسل والمسح معا ، ونحوه عن الناصر الزيدي . وباقي
الفقهاء على إيجاب الغسل فقط " .
ويكفينا دليلا الثقلان اللذان شركهما رسول الله صلى الله عليه وآله في أمته كتاب الله
وعترته . أما العترة عليهم السلام فقولهم به معلوم بإجماع شيعتهم وأصحابهم الآخذين
منهم ، وبالنصوص المروية عنهم الصريحة في مشروعية المسح ، بل وجوبه ، وأنه
الذي نزل به الكتاب .
وأما الكتاب فيدل عليه بمقتضى عطف الأرجل على الرؤوس التي فرضها
المسح ، فتشاركها فيه . من دون فرق بين قراءة الجر التي قال الشيخ في التهذيب أنها
مجمع عليها ، وفي رواية غالب عن الباقر عليه السلام ( 1 ) تعيينها - اتباعا للفظ الرؤوس ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الوضوء حديث : 10 .