تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
حتى يصيب بشرة رأسه بالماء " ( 1 ) . وما قد يستفاد من بعض نصوص المسح على الخف من عدم الخصوصية له . لكن في صحيح عمر بن يزيد : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء . قال : يمسح فوق الحناء " ( 2 ) وفي صحيح محمد بن مسلم عنه عليه السلام : " في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ثم يتوضأ للصلاة . فقال : لا بأس بأن يمسح رأسه والحناء عليه " ( 3 ) . إلا أن ظاهر الأصحاب الاعراض عنهما ، لعدم تنبيههم على استثناء الحناء ، مع أنها أولى بالتنبيه من شعر المقدم . بل عن غير واحد التنبيه على المنع فيها ، وذلك مانع من الاعتماد عليهما في موردهما ، فضلا عن التعدي لغيره من أفراد الحائل مع ما عرفت من الإجماع والنص . فليحملا على بعض المحامل من تقية أو ضرر أو حرج أو نحوهما . نعم ، مقتضى ما عن الذكرى من نقل الإجماع على عدم إجزاء المسح على العمامة والشهرة في الحناء وجود القول به . ولعله لما في الاستبصار حيث عقد للمسح على الحناء بابا ثم ذكر الصحيحين . لكنه بعد أن عارضهما بمرفوع محمد بن يحيى المتقدم ، ورجحهما عليه بانقطاع سنده ، قال : " ولو سلم لأمكن حمله على أنه إذا أمكن إيصال الماء إلى البشرة فلا بد من إيصاله ، وإذا لم يمكن ذلك أو لحقه مشقة في إيصاله لم يجب عليه . ويؤكد ذلك ما رواه . . الوشا قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل ، أيجزيه أن يمسح على طلاء الدواء ؟ فقال : نعم يجزيه أن يمسح عليه " . وهو ظاهر في عدم عمله بظاهر الصحيحين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الوضوء حديث : 1 ، 3 ، 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الوضوء حديث : 1 ، 3 ، 4 . ( 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الوضوء حديث : 1 ، 3 ، 4 .