تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
بالجمع بينه وبين التيمم ، للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما . لاندفاعها : بأن إطلاق مشروعية التيمم بتعذر الوضوء بضميمة ظهور دليل الوضوء في خصوص التام كاشف عن الاكتفاء بالتيمم ورافع للاجمال تعبدا . كما ظهر مما تقدم أن الأقوى الاكتفاء بالوضوء مع الاستئناف ، والأحوط استحبابا ضم التيمم إليه ، ولا حاجة للاحتياط بالوضوء بالمسح من دون استئناف .فرع : المحكي عن نهاية الإحكام وجوب تأثر الممسوح بالماسح مع الامكان ، وهو الذي استظهره في المستند ، وبه صرح في العروة الوثقى ، ووافقه سيدنا المصنف قدس سره ناسبا التصريح به لجماعة كثيرة ، قال : " لأن المسح بالبلل كالمسح بالدهن ظاهر في ذلك ، لا مجرد المسح بالعضو متلبسا بالبلل " . أقول : إن كان المراد بالتأثير مجرد انتقال البلة من الماسح للممسوح ، فهو ملازم لفرض وجود البلة في الماسح حين المسح . وإن كان المراد به حمل الممسوح لرطوبة يصدق عليها الماء والبلل فدعوى ظهور إطلاق المسح فيه ممنوعة . والمسح بالدهن إنما يفهم منه ذلك إذا كان كناية عن تدهين الممسوح ، وإلا فمسح الدهن بالمنديل لا يفهم منه ذلك . بل قد ينافي ذلك مقابلة المسح بالغسل الذي تقدم أنه يجزي فيه مثل الدهن . وكذا رواية الأخذ من الأشفار والحاجبين ، لقلة الماء فيها بنحو يندر حمل الرأس والرجلين للبلل بمسحها به . فتأمل . وكذا الحال لو أريد بالتأثر حمل الممسوح لمسمى الرطوبة ولو لم تكن مسرية . فإنه مخالف للاطلاق أيضا ، وانصرافه منه ممنوع ، وإن كان ما سبقه أشد منعا .