( مسألة 27 ) : لا يجوز المسح على العمامة والقناع أو غيرهما من
الحائل ( 1 ) ،
شرح
هذا ، ولو فرض وجوب تأثر الممسوح وتعذرت المحافظة على البلة
بالمقدار المستلزم له ، ففي وجوب المسح بالبلة من دون تأثير - كما عن نهاية
الإحكام - أو وجوب الاستئناف وجهان .
مقتضى إطلاق الأمر بالمسح الثاني بعد فرض انصرافه لصورة التأثير وفرض
قصور دليل المنع عن الاستئناف عن المقام ، كما تقدم نظيره .
وإن فرض إطلاق دليل المنع عن الاستئناف وشموله للمقام وأن الدليل
على مشروعية الوضوء فيه قاعدة الميسور كان مقتضى قاعدة الاشتغال الجمع
بالمسح أولا ببلة الوضوء ثم المسح بالماء الجديد .
وإن فرض المنع من جريان قاعدة الميسور كان اللازم التيمم ، كما يظهر
بملاحظة ما تقدم .
( 1 ) إجماعا محصلا ومنقولا على لسان جملة من الأساطين . كذا
في الجواهر . وقال سيدنا المصنف قدس سره : " ينبغي عده من ضروريات
المذهب " . وقد تكرر في كلماتهم دعوى الإجماع على عدم المسح على العمامة
والشعر الخارج عن الحد وغيرهما .
ويقتضيه - مضافا إلى ظاهر الإطلاقات المستفيضة بالمسح على الرأس
والقدم - صريح ما تضمن ادخال الإصبع تحت العمامة والخمار ( 1 ) ، وقد تقدم كثير
منه عند الكلام في إجزاء مسمى المسح ، ومرفوع محمد بن يحيى عن أبي
عبد الله عليه السلام : " في الذي يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء . قال : لا يجوز
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 5 ، وباب : 37 من أبواب الوضوء حديث : 5 ، وباب :
123 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 1 . وراجع باب : 24 من أبواب الوضوء .