تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
( مسألة 26 ) : لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح لحر أو غيره فالأحوط وجوبا الجمع بين المسح ( 1 ) بالماء الجديد والتيمم .
شرح
يكون مسببا عن غسله برجاء المطلوبية بعد إكمال غسل الوجه ، لانصراف النصوص عنه بعد عدم ثبوت مشروعيته . ( 1 ) الاجتزاء بالمسح بالماء الجديد هو المصرح به في المعتبر وجامع المقاصد ، والمنتهى في إحدى نسختيه ، وفي المدارك بعد أن حكم بجواز استئناف ماء للمسح قال : " ويحتمل الانتقال للتيمم لتعذر الوضوء " وحكي جواز الاستئناف أيضا عن الذكرى والبيان والمقاصد العلية ، كما تقدمت حكايته عن ابن الجنيد ، بل تقدم من الحدائق نسبته للمشهور . وفي محكي التحرير المسح مع الجفاف من دون استئناف ، وهو ظاهر نسخة المنتهى الأخرى ( 1 ) . وأما التيمم فقد ذكر في الجواهر أنه لم يعثر على مفت به ، وإنما تقدم من المدارك احتماله ، واستحسن في جامع المقاصد الاحتياط بضمه للوضوء . نعم ، قرب بعض مشايخنا الاجتزاء به ، ونقل شيخنا الأعظم قدس سره عن بعض حواشي التحرير نسبته للعلامة . والذي ينبغي أن يقال : لما كان دليل عدم الاستئناف منحصرا بالإجماع ، وصحيح ابن أذينة ، ونصوص الأخذ من اللحية ونحوها عند الجفاف ، وما ورد في قصة علي بن يقطين .
هامش
( 1 ) ربما يحمل مراد العلامة قدس سره في هذه من الكتابين على أن مثل هذا الجفاف لا يخل بالموالاة ، وإنما لا يسوغ استئناف الماء للمسح ، لمفروغيته عن امكان تحصيل المسح ببلة الوضوء باكثار الماء أو الاسراع أو نحوهما نظير ما في محكي التذكرة حيث قال : " لو جف ماء الوضوء للحر أو الهواء المفرطين استأنف الوضوء ولو تعذر أبقى جزءا من يده اليسرى ثم أخذ كفا غسله به وعجل المسح على الرأس والرجلين " ( منه عفي عنه ) .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 338 | السيد محمد سعيد الحكيم