تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
يعم الغسل المستحب ، كالغسلة الثانية . لكن تقدم الاشكال في استحباب غسله ( 1 ) . ويشكل بأنه مخالف لاطلاق النصوص المتقدمة ، بل يصعب حمل إطلاقها على خصوص ما دخل في حد الوجه ، ولا سيما مع غلبة وجود الماء في المسترسل الخارج ، للغفلة عن التقييد المذكور جدا . ومنه يظهر أنه لا مجال لتقييد الإطلاق المذكور بما دل على عدم جواز استئناف الماء للمسح ، فإن حمل ذلك على صورة عدم الجفاف أو غير ما يكون في المسترسل أقرب عرفا من تقييد هذا الإطلاق وحمله على خصوص ما دخل في الحد . على أنه تقدم أن عمدة الدليل على عدم جواز الاستئناف هو هذه النصوص ، وصحيح ابن أذينة وما ورد في قصة علي بن يقطين من الأمر بالمسح بنداوة الوضوء . وقد عرفت أن هذه النصوص لا تمنع من الأخذ من المسترسل ، كما أن الصحيح لا إطلاق له يشمل صورة جفاف بلة الوضوء ، لأنه وارد في قضية خاصة . وأما ما ورد في قضية علي بن يقطين فهو - مع ضعف سنده - يشكل ظهوره في المنع من الأخذ من المسترسل ، لاحتمال صدق نداوة الوضوء عليه ، لإلحاقه بأعضاء الوضوء عرفا . مع أنه لو فرض تمامية الإطلاق لذلك فبينه وبين إطلاق هذه النصوص عموم من وجه ، والمتجه بعد تساقطهما الرجوع لاطلاقات الأمر بالمسح الشامل للمسح ببلة المسترسل . فالبناء على إطلاق جواز الأخذ من اللحية هو الأقوى ، كما هو مقتضى إطلاق أكثر الأصحاب ، وصريح محكي شرح المفاتيح والهداية للسيد الطباطبائي قدس سره . نعم ، لا بد من الاقتصار على البلل الحاصل من الغسل الوضوئي ، دون ما
هامش
( 1 ) هذا ما ذكره في هذه المسألة لكن ذكر في مبحث الموالاة أنه يكتفى ببقاء البلل المستحب ، كالذي يكون على مسترسل اللحية .