الداخل في حد الوجه ( 1 ) ومسح به .
شرح
الثاني : النصوص وإن اختصت بنسيان مسح الرأس ، إلا أن الظاهر التعدي
لمسح الرجلين . بل حيث كان اللازم تدارك الترتيب - كما تظافرت به النصوص -
كان لازم مفاد هذه النصوص مسح الرجلين بعد مسح الرأس ، فيتعين التعدي
لصورة مسح الرأس بماء اليد دون الرجلين . يفهم عدم الخصوصية .
على أنه مقتضى إطلاق الأمر بالمسح بعد قصور صحيح ابن أذينة عن
صورة الجفاف ، كما سبق . والظاهر تسالم الأصحاب على ذلك .
الثالث : النصوص المتقدمة مختصة ببلل اللحية والحاجبين والأشفار ، بل
المعتبر سندا منها - وهو صحيحا الحلبي ومالك - مختص بالأول ، إلا أن
الخصوصية المذكورة بالأول ملغية عرفا ، والمنساق منها التنبيه على محال البلل
في ظرف النسيان من دون خصوصية لموضع دون آخر ، كما يشير إليه ذيل مرسل
الصدوق لقوله : " فإن لم يبق من بلة وضوئك شئ أعدت الوضوء " .
ولذا لم يرتب الأصحاب بين بلل اللحية وغيره ، كما لم يعتبروا في الأخذ من
غير اللحية عدم اللحية ، وإن تضمنه مرسل الصدوق وحماد ، كما تقدم التنبيه على
ذلك عند الكلام في وجوب المسح ببلة اليد . ولا أقل من كونه مقتضى إطلاق الأمر
بالمسح بعد قصور صحيح ابن أذينة عن صورة الجفاف ، كما تقدم .
( 1 ) دون المسترسل طولا وعرضا ، فعن نهاية الإحكام المنع من الأخذ
منه ، ومال إليه في الجواهر .
بدعوى : أن الظاهر من الأخبار إرادة نداوة الوضوء ، وهو لا يدخل تحتها
بناء على عدم استحباب غسله ، لأنه وإن كان ماء غسل الوجه ، إلا أن المراد من ماء
الوضوء الباقي في محاله ، لا مطلق مائه وإن انفصل عنها واجتمع في إناء أو نحوه .
نعم ، لو قيل باستحباب غسله اتجه جواز الأخذ منه ، لأن المراد بماء الوضوء ما