شرح
ابن أعين ( 1 ) المتقدم في عدم جواز استئناف ماء للمسح ، ومرسل الصدوق ( 2 )
المتقدم إليه الإشارة في وجوب المسح ببلة خصوص اليد . بل وكذا مرسل خلف
ابن جماد المتقدم في عدم جواز الاستئناف وخبرا زرارة وأبي بصير ( 3 ) ، الواردة
فيمن ذكر أنه لم يمسح رأسه وهو في الصلاة ، بناء على ما تقدم هناك من لزوم
حملها على استئناف الصلاة ، جمعا من النصوص الأخرى الملزمة بذلك ، وأنه
أقرب من الجمع بحملها على صورة الشك مع جواز الاستمرار في الصلاة ، ليكون
مستحبا تعبديا خارجا عما نحن فيه . فراجع .
وبذلك كله يلزم الخروج عن إطلاق صحيح ابن أذينة المتقدم المتضمن
الأمر بالمسح ببقية بلة اليد ، وحمله على صورة عدم الجفاف ، لأن صورة الجفاف
هي الفرد المتعارف في مورد هذه النصوص ، وهو النسيان بل هي مورد مرسل
الصدوق .
نعم ، لا يبعد البناء على الاكتفاء بجفاف الكف الذي يتعارف المسح به لأنه
هو الغالب في مورد هذه النصوص ، دون جفاف الذراع ، خصوصا مع قلة البلة فيه ،
حيث يشمل إطلاقها عدم الجفاف فيه ، وإن كان مرسل الصدوق ظاهرا في جفاف
تمام ما على اليد . فتأمل .
بقي في المقام أمور . .
الأول : أن نصوص المقام مختصة بنسيان المسح ، وهو معقد إجماع المعتبر
المتقدم ، بل في الجواهر أن بعضهم احتمل الاختصاص به ، إلا أن ظاهر كلماتهم
المفروغية عن عدم الاختصاص حتى أنه في المعتبر استدل بالاجماع الذي ادعاه
على كفاية بقاء شئ من البلل في الموالاة ، بل في الحدائق أنه لا قائل بالفرق بين
النسيان وغيره .
نعم ، استشكل سيد المدارك في الاستدلال المتقدم من المعتبر باحتمال
اختصاص ذلك بالناسي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الوضوء حديث : 7 ، 8 ، 1 ، 3 ، 9 .
( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الوضوء حديث : 7 ، 8 ، 1 ، 3 ، 9 .
( 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الوضوء حديث : 7 ، 8 ، 1 ، 3 ، 9 .