( مسألة 25 ) : لو جف ما على اليد من البلل لعذر أخذ من بلل
حاجبيه وأشفار عينيه ومن شعر لحيته ( 1 )
شرح
كما أنه تقدم أيضا أن مقتضى السيرة الارتكازية عدم التقيد والامتناع عن
وضع اليد قبل المسح على بعض الأعضاء لحك ونحوه . فراجع .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، ويظهر من بعضهم المفروغية عنه ، ونسبه في
جامع المقاصد إلى إطباق الأصحاب ، وفي كشف اللثام إلى قطعهم ، وفي
مفتاح الكرامة أنه لا كلام فيه ، وادعى في المعتبر اتفاقهم عليه في ناسي
المسح .
وبه يخرج عن إطلاق بعضهم وجوب المسح ببلة اليد ، فيحمل على إرادة
عدم الاستئناف الذي تقدم جوازه عن ابن الجنيد .لكن في الحدائق : " والمشهور أنه مع جفاف اليد يأخذ من شعر لحيته أو
حاجبيه ، ومع جفاف الجميع ، فإن كان لضرورة إفراط الحر أو قلة الماء جاز
الاستئناف ، وإلا أعاد الوضوء " .
إلا أن من القريب كون الشهرة بلحاظ مجموع ما تضمنه كلامه ، لا لوجود
المخالف في الأخذ من شعر اللحية والحاجبين مع الجفاف ، وإلا فلم يعرف
مخالف في ذلك . قال في الجواهر : " لم أجد أحدا من المتأخرين نقل خلافا فيه
ممن عادته التعرض لمثله " .
ويقتضيه صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا ذكرت وأنت في
صلاتك أنك قد تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك فانصرف فأتم الذي
نسيته من وضوئك وأعد صلاتك . ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك
بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك ، فتمسح به مقدم رأسك " ( 1 ) ، وكذا صحيح مالك
هامش
( 1 ) راجع صدر الحديث في الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 6 وذيله في باب : 21 منها
حديث : 2 .