تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
( مسألة 25 ) : لو جف ما على اليد من البلل لعذر أخذ من بلل حاجبيه وأشفار عينيه ومن شعر لحيته ( 1 )
شرح
كما أنه تقدم أيضا أن مقتضى السيرة الارتكازية عدم التقيد والامتناع عن وضع اليد قبل المسح على بعض الأعضاء لحك ونحوه . فراجع . ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، ويظهر من بعضهم المفروغية عنه ، ونسبه في جامع المقاصد إلى إطباق الأصحاب ، وفي كشف اللثام إلى قطعهم ، وفي مفتاح الكرامة أنه لا كلام فيه ، وادعى في المعتبر اتفاقهم عليه في ناسي المسح . وبه يخرج عن إطلاق بعضهم وجوب المسح ببلة اليد ، فيحمل على إرادة عدم الاستئناف الذي تقدم جوازه عن ابن الجنيد .لكن في الحدائق : " والمشهور أنه مع جفاف اليد يأخذ من شعر لحيته أو حاجبيه ، ومع جفاف الجميع ، فإن كان لضرورة إفراط الحر أو قلة الماء جاز الاستئناف ، وإلا أعاد الوضوء " . إلا أن من القريب كون الشهرة بلحاظ مجموع ما تضمنه كلامه ، لا لوجود المخالف في الأخذ من شعر اللحية والحاجبين مع الجفاف ، وإلا فلم يعرف مخالف في ذلك . قال في الجواهر : " لم أجد أحدا من المتأخرين نقل خلافا فيه ممن عادته التعرض لمثله " . ويقتضيه صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا ذكرت وأنت في صلاتك أنك قد تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك فانصرف فأتم الذي نسيته من وضوئك وأعد صلاتك . ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك ، فتمسح به مقدم رأسك " ( 1 ) ، وكذا صحيح مالك
هامش
( 1 ) راجع صدر الحديث في الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 6 وذيله في باب : 21 منها حديث : 2 .