تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
( مسألة 22 ) : لو تعذر المسح بباطن الكف مسح بغيره ( 1 ) .
شرح
مفهوم المسح لغة أو عرفا - كما هو ظاهر السيد في الانتصار - فهو غريب ، كيف وقد اشتملت النصوص على إطلاق المسح عند بيان غسل الوضوء ! وإن أراد به أخذه في المسح الواجب في المقام ، لأجل الأدلة التي ساقها المانعة من الشركة بينه وبين الغسل ، فقد عرفت عدم نهوض الأدلة المذكورة بذلك ، كما لا تنهض بتقييد الغسل بما لا يكون بالمسح . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في إجزاء مطلق المسح وإن استلزام إجراء الماء بمعنى نقله في أجزاء العضو بامرار اليد . نعم ، تقدم في أوائل هذا الفصل عدم صدق الغسل بمجرد إجراء الماء بالنحو المذكور ، وأن الاجتزاء به في الوجه واليدين للدليل الخاص الكاشف عن أن الغرض من الغسل إيصال الماء للبشرة ، كما ذكرنا الفرق بينه وبين المسح الواجب في المقام بما يجري فيه ما ذكرناه هنا من الاجزاء . فراجع . ( 1 ) كما قطع به في المدارك ومال إليه في الجواهر ، مع ذهابهما إلى تعين الباطن اختيارا ، للقطع بعدم سقوط الوضوء ، إذ المستفاد مما تقدم في الأقطع وما ورد في الجبائر وغيرها ابتناء الوضوء على الميسور - وإن لم تثبت قاعدة الميسور كلية ، كما تقدم غير مرة - فيجب المسح بالميسور لقاعدة الاشتغال ، التي تقدم أنها المرجع في المقام . ولا مجال لما في الجواهر من الاستدلال باطلاق الأمر بالمسح حينئذ . لفرض اختصاصه بباطن الكف مع ظهوره في الارتباطية . نعم ، لو كان التخصيص بظاهر الكف لدليل خارج أمكن دعوى اختصاصه بصورة الاختيار . اللهم إلا أن يقال : لا منشأ لاختصاص الإطلاق بباطن الكف إلا التعارف ، وهو إنما يقتضي الاقتصار عليه مع إمكانه ، لا مطلقا ليقتضي سقوطه بتعذره ، ومنه يظهر أنه يكفي الإطلاق في اثبات وجوب الوضوء في المقام ، ولا