والأحوط وجوبا المسح بظاهر الكف ( 1 ) ، فإن تعذر فالأحوط وجوبا أن
يكون بباطن الذراع ( 2 ) .
( مسألة 23 ) : يعتبر أن لا يكون على الممسوح بلل ظاهر ( 3 ) ،
شرح
حاجة لما تقدم من القطع بابتناء الوضوء على الميسور .
هذا ، وأما بناء على عدم تعين الباطن حتى عند الاختيار فالأمر أظهر .
( 1 ) لأنه الأقرب عرفا ، فيجب بمقتضى الاطلاق أو قاعدة الاشتغال . ولا
يحتمل تقدم باطن الذراع عليه ، إذ لا منشأ للتقييد إلا الغلبة والتعارف ، وظاهر
الكف أقرب إليهما .
( 2 ) فعن الذكرى : " ولو تعذر المسح بالكف فالأقوى جوازه بالذراع " .
والوجه فيه ما تقدم في ظاهر الكف ، وهو الوجه في تعين باطنه ، وإن كان احتماله
ضعيفا ، بل لا مجال لدعوى استفادته من الإطلاق ، لعدم وضوح تعارف تعيينه
عند تعذر المسح بالكف . فلاحظ .
ومما تقدم يظهر لزوم الانتقال لظاهر الذراع عند تعذر باطنه .
( 3 ) كما اختاره الوحيد في حاشية المدارك ، وحكي عن المقداد والعلامة
في النهاية والمختلف ، وحكاه في المنتهى عن والده . خلافا للمحققين في المعتبر
وجامع المقاصد والسيد في المدارك ، فأجازوا ذلك ، واختاره العلامة في المنتهى
أيضا ، وإن تنظر في دليله أخيرا ، وهو المحكي عن السرائر وهداية السيد
الطباطبائي .
قال في المعتبر : " لو كان في ماء وغسل وجهه ويديه ومسح برأسه وبرجله
جاز ، لأن يديه لا ينفك من ماء الوضوء ، ولم يضره ما كان على القدمين من ماء " ،
وقريب منه ما عن السرائر . واستشكل في محكي الذكرى في الاجزاء بدون
التنشيف . وعن الذكرى والدروس الاجزاء مع غلبة ماء الوضوء .
وعمدة الدليل على الأول : أن مسح العضو الذي عليه البلل موجب