تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والأحوط وجوبا المسح بظاهر الكف ( 1 ) ، فإن تعذر فالأحوط وجوبا أن يكون بباطن الذراع ( 2 ) .
( مسألة 23 ) : يعتبر أن لا يكون على الممسوح بلل ظاهر ( 3 ) ،
شرح
حاجة لما تقدم من القطع بابتناء الوضوء على الميسور . هذا ، وأما بناء على عدم تعين الباطن حتى عند الاختيار فالأمر أظهر . ( 1 ) لأنه الأقرب عرفا ، فيجب بمقتضى الاطلاق أو قاعدة الاشتغال . ولا يحتمل تقدم باطن الذراع عليه ، إذ لا منشأ للتقييد إلا الغلبة والتعارف ، وظاهر الكف أقرب إليهما . ( 2 ) فعن الذكرى : " ولو تعذر المسح بالكف فالأقوى جوازه بالذراع " . والوجه فيه ما تقدم في ظاهر الكف ، وهو الوجه في تعين باطنه ، وإن كان احتماله ضعيفا ، بل لا مجال لدعوى استفادته من الإطلاق ، لعدم وضوح تعارف تعيينه عند تعذر المسح بالكف . فلاحظ . ومما تقدم يظهر لزوم الانتقال لظاهر الذراع عند تعذر باطنه . ( 3 ) كما اختاره الوحيد في حاشية المدارك ، وحكي عن المقداد والعلامة في النهاية والمختلف ، وحكاه في المنتهى عن والده . خلافا للمحققين في المعتبر وجامع المقاصد والسيد في المدارك ، فأجازوا ذلك ، واختاره العلامة في المنتهى أيضا ، وإن تنظر في دليله أخيرا ، وهو المحكي عن السرائر وهداية السيد الطباطبائي . قال في المعتبر : " لو كان في ماء وغسل وجهه ويديه ومسح برأسه وبرجله جاز ، لأن يديه لا ينفك من ماء الوضوء ، ولم يضره ما كان على القدمين من ماء " ، وقريب منه ما عن السرائر . واستشكل في محكي الذكرى في الاجزاء بدون التنشيف . وعن الذكرى والدروس الاجزاء مع غلبة ماء الوضوء . وعمدة الدليل على الأول : أن مسح العضو الذي عليه البلل موجب