تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
الكائن على الوجه قبل غسله . لوضوح اندفاعه : بأن المراد بماء الوضوء هو ماء غسله لا ماء مسحه ، وبهذا يفترق محل الكلام عن الماء الكائن على الوجه قبل غسله . مع أن الاشكال لا يختص بما بعد العضو الذي عليه الماء ، بل يجري في مسح نفس العضو المذكور ، ومن الظاهر أن اختلاط مائه بماء الوضوء قبل مسحه به ، فلا يكون مسحه بماء الوضوء خالصا . وكذا حال ما في جامع المقاصد من أن ذلك لو كان مانعا لامتنع الوضوء في المحل الذي لا ينفك عن العرق ، كالحمام . لاندفاعه : بأن العرق لو كان معتدا به يخرج الماء عن الاطلاق بالاختلاط به ، ولذا منع منه السيد الطباطبائي قدس سره في محكي هدايته إذا كان غالبا ، مع ما تقدم منه من تجويزه في غيره ، فلا بد من تقييده بما لا يوجب ذلك ، وكما يمكن تقييده بغيره يمكن تقييده بما إذا كان مستهلكا في ماء الوضوء لقلته ، لئلا يلزم امتزاج بلة الوضوء . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في ظهور دليل المسح ببلة الوضوء في لزوم خلوصها ، وهو يقتضي اعتبار جفاف العضو الممسوح ، وبه يخرج عن إطلاق دليل المسح ، الذي استدل به للاجزاء . اللهم إلا أن يقال : لعل المراد بالمسح ببلة الوضوء نقل البلة بالمسح من اليد إلى العضو ، ومن الظاهر أن ذلك لا يتحقق بالإضافة إلى البلة الموجودة على العضو حين المسح عليه وإن امتزجت ببلة الوضوء ، بل ليس المنتقل مع ذلك إلا بلة الوضوء ، وهذا بخلاف امتزاج بلة الوضوء قبل المسح بها ببلة خارجية ، حيث لا تنتقل معه بلة الوضوء خالصة ، بل ممتزجة . نعم ، لو كان المراد بالمسح بالبلة مجرد وجودها حين مرور الماسح كان امتزاج بلة الوضوء ببلة العضو الممسوح مانعا من صدق المسح ببلة الوضوء وحدها .