تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
كما أن سيرة المتشرعة على عدم التقيد بذلك ، بل الغالب منهم المسح مع كثرة الماء . بل يلزم من ذلك العسر والحرج ، حيث قد يتعذر تحصيل القطع ببقاء البلل بالنحو الصالح للمسح دون أن يتحقق الاجراء ولو بأدنى مراتبه . كما ذكر بعض ذلك في الجواهر . لكن في كشف اللثام بعد أن تعرض لذلك قال : " وهو متجه لولا ظهور اتفاق الأصحاب وأكثر من عداهم على تباين حقيقتي الغسل والمسح " وعن الشهيد الثاني في المقاصد العلية أنه بعد أن تعرض لاحتمال العموم من وجه بين الغسل والمسح قال : " والحق اشتراط عدم الجريان في المسح مطلقا ، وأن بين المفهومين تباينا كليا ، لدلالة الآية والأخبار والإجماع على اختصاص أعضاء الغسل به ، وأعضاء المسح به ، والتفصيل قاطع للشركة ، ولو أمكن اجتماعهما في مادة أمكن غسل الممسوح ، فيتحقق الاشتراك . والاحتجاج على الاجزاء بتحقق الامتثال بذلك وكون الغسل غير مقصود مع وجوده . ضعيف ، لأن الامتثال يتحقق بالمسح ، لا بالغسل ، كيف وهو أول المسألة . وعدم كون الغسل مقصودا مع وجوده لا يخرجه عن كونه غسلا ، لأن الاسم تابع للحقيقة لا للنية " . ويندفع : بأن التباين بين الغسل والمسح لتباين منشأي انتزاعهما لا ينافي اجتماعهما موردا . والأدلة المتقدمة إنما تقتضي عدم إجزاء الغسل عن المسح ، لا عدم إجزاء المسح الحاصل به الغسل ، فلا مانع من إجزائه لو قصد الامتثال به ، لا بالغسل الحاصل به ، كما يجزي الغسل المصاحب للمسح في الأعضاء التي يجب غسلها لو قصد الامتثال به . وكأنه هو الوجه في جعل المدار على النية - كما تقدم عن الذكرى - لا عدم تحقق الغسل مع نية المسح . وأما ما يظهر منه من أخذ عدم إجراء الماء في المسح . فإن أراد به أخذه في