تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
( مسألة 21 ) : لا تضر كثرة بلل الماسح وإن حصل معه الغسل ( 1 ) .
شرح
عنه ، وفي الجواهر نفي الخلاف فيه ، وفي كشف اللثام دعوى الاتفاق عليه . لكن قال شيخنا الأعظم قدس سره : " ويشكل بالنابت فوق المقدم المتدلي عليه ، بحيث يتعذر تخليله ومسح ما تحته من البشرة أو الشعر النابت عليها ، فإن ما ذكر من ظهور الإطلاق في الأعم جار هنا " . وهو كما ترى ! فإن المقدم ينتهي بأعلى الرأس ، والشعر الثابت خلفه متجه إلى الخلف ، ولو فرض اتجاهه إلى المقدم فندرته مانعة من استفادته من الإطلاق تبعا ، ومن دعوى السيرة على المسح عليه . ( 1 ) بناء على ما اشتهر بين الأصحاب من تقوم الغسل بجريان الماء ولو بإمرار اليد ، حيث يجتمع الغسل والمسح حينئذ بحركة واحدة ، ويكون الغسل مسببا توليديا للمسح مع كونهما متباينين في أنفسهما لتقوم الغسل بالجريان والمسح بامرار اليد ، وهما متباينان . وحينئذ فمقتضى إطلاق ما دل على وجوب المسح الاجتزاء بالمسح المذكور ، وإن حصل معه الغسل . وهو المصرح به من غير واحد ، ففي محكي الذكرى : " لو مسح بماء جار على العضو وإن أفرط في الجريان لا يقدح ، لصدق الامتثال ، ولأن الغسل غير مقصود " . وقريب منه في المدارك ومحكي حاشية الشرايع للكركي ومجمع البرهان ، وغيرها . مضافا إلى أنه لو اعتبر عدم الجريان لاحتاج إلى التنبيه والبيان للغفلة عنه مع غلبة كثرة البلة ، ولم يرد ما يتضمن ذلك من قول أو عمل ، بل النظر في نصوص الوضوءات البيانية يوجب القطع بعدم اعتباره ، لظهورها في قلة إمرار اليد حين الغسل المستلزم لكثرة البلل الباقي للمسح .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 325 | السيد محمد سعيد الحكيم