فلو كان كذلك فجمع وجعل على الناصية لم يجز المسح عليه ( 1 ) .
شرح
في السيرة . ولعله مفروغ عنه بينهم ، كما قد يظهر من بعضهم ، وإن أوهمت بعض
عباراتهم خلافه .
وأما ما لم يخرج عن المقدم فعلا ، لجمعه عليه وإن كان يخرج عنه لو مد
فقد يدعى قصور استثنائهم عنه واختصاصه بالأول ، لأن الظاهر من الخروج عن
الحد هو الخروج الفعلي لا التقديري .
لكن صريح القواعد وظاهر محكي الذكرى عدم جواز المسح عليه ،
ويقتضيه ما تقدم من المعتبر والمنتهى من عدم جواز المسح على الجمة ، بل عن
شرح الدروس : " إن المشهور بين القوم بحيث لم نعرف فيه خلافا عدم جواز
المسح إلا على أصول ذلك المجتمع . وإن في إثباته بالدليل اشكالا " .
والعمدة في وجه المنع خروجه عن المتيقن من السيرة والاطلاق المشار
إليهما ، فإن المتيقن ما يلحق بالمقدم عرفا ويكون من توابعه لقلة امتداده ، دون ما
طال ، وإن جمع عليه ، بل هو من سنخ الحائل عرفا ، إذ لا أقل مع ذلك من الاجمال
الملزم بالاحتياط .
نعم ، يصب الالتزام بذلك فيما لو لم يخرج الشعر عن المقدم بامتداده
الطبيعي ، وإنما يخرج بمده على خلاف طبعه كالنابت في أعلى المقدم
المسترسل عليه بن دون أن يخرج عنه ، وإن خرج عنه لو أرجع إلى الخلف أو إلى
أحد الجانبين .
فيقرب جواز المسح عليه ، لتعارفه ، فيدخل في الإطلاق والسيرة
المتقدمين . ولعله خارج عن المستثنى في كلامهم ، لاختصاص كلامهم بالمجموع
على المقدم ، غير الصادق عليه .
( 1 ) وأولى بالمنع ما لو جمع الشعر النابت في غير المقدم على المقدم ،
فإنه من سنخ الحائل ، كما صرح به جماعة ، بنحو يظهر من غير واحد المفروغية