تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فلو كان كذلك فجمع وجعل على الناصية لم يجز المسح عليه ( 1 ) .
شرح
في السيرة . ولعله مفروغ عنه بينهم ، كما قد يظهر من بعضهم ، وإن أوهمت بعض عباراتهم خلافه . وأما ما لم يخرج عن المقدم فعلا ، لجمعه عليه وإن كان يخرج عنه لو مد فقد يدعى قصور استثنائهم عنه واختصاصه بالأول ، لأن الظاهر من الخروج عن الحد هو الخروج الفعلي لا التقديري . لكن صريح القواعد وظاهر محكي الذكرى عدم جواز المسح عليه ، ويقتضيه ما تقدم من المعتبر والمنتهى من عدم جواز المسح على الجمة ، بل عن شرح الدروس : " إن المشهور بين القوم بحيث لم نعرف فيه خلافا عدم جواز المسح إلا على أصول ذلك المجتمع . وإن في إثباته بالدليل اشكالا " . والعمدة في وجه المنع خروجه عن المتيقن من السيرة والاطلاق المشار إليهما ، فإن المتيقن ما يلحق بالمقدم عرفا ويكون من توابعه لقلة امتداده ، دون ما طال ، وإن جمع عليه ، بل هو من سنخ الحائل عرفا ، إذ لا أقل مع ذلك من الاجمال الملزم بالاحتياط . نعم ، يصب الالتزام بذلك فيما لو لم يخرج الشعر عن المقدم بامتداده الطبيعي ، وإنما يخرج بمده على خلاف طبعه كالنابت في أعلى المقدم المسترسل عليه بن دون أن يخرج عنه ، وإن خرج عنه لو أرجع إلى الخلف أو إلى أحد الجانبين . فيقرب جواز المسح عليه ، لتعارفه ، فيدخل في الإطلاق والسيرة المتقدمين . ولعله خارج عن المستثنى في كلامهم ، لاختصاص كلامهم بالمجموع على المقدم ، غير الصادق عليه . ( 1 ) وأولى بالمنع ما لو جمع الشعر النابت في غير المقدم على المقدم ، فإنه من سنخ الحائل ، كما صرح به جماعة ، بنحو يظهر من غير واحد المفروغية