تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
بالماء " ( 1 ) . فلا بد من حمل البشرة فيه على ما يعم الشعر ، في مقابل المسح على الحناء ، لما تقدم . ومنه يتضح أن الأمر أظهر من أن يستدل عليه بما تضمن المسح على الناصية كصحيح زرارة وخبر الحسين بن زيد المتقدمين في وجوب مسح المقدم ، لأن الناصية هي شعر المقدم ، كما في مجمع البيان . على أن تفسير الناصية بذلك غير ثابت ، فقد تقدم عند الكلام في وجوب مسح المقدم تفسيرها بالمقدم من غير واحد من اللغويين ، بل عن الأزهري : " الناصية عند العرب منبت الشعر في مقدم الرأس ، لا الشعر الذي تسميه العامة الناصية ، وسمي الشعر ناصية ، لنباته في ذلك الموضع " . فتأمل . كما ظهر أيضا أنه لا مجال لتوهم عدم إجزاء المسح على البشرة وانتقال الفرض إلى الشعر . لمنافاته للاطلاق المشار إليه . كما لا مجال للاستدلال عليه بما في صحيح زرارة من قوله عليه السلام : " كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء " ( 2 ) . لظهور ذيله في الغسل ، لأنه الذي يشتمل على إجراء الماء . وحمله على الاستخدام بارجاع الضمير إلى بعض العام مخالف للظاهر . بل تقدم في المسألة التاسعة الاشكال في شموله لليدين . على أن مسح البشرة مستلزم لمسح الشعر النابت فيها ، فلا أثر للكلام في الاجتزاء بها عنه . هذا ، وقد يستشكل في اجزاء المسح على الشعر . . تارة : فيما لو مد على بشرة محلوقة ، كما في الجواهر . وأخرى : فيما لو كان بينه وبين ما تحته من الشعر أو البشرة حاجب أجنبي ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 3 .