شرح
بالماء " ( 1 ) .
فلا بد من حمل البشرة فيه على ما يعم الشعر ، في مقابل المسح على
الحناء ، لما تقدم .
ومنه يتضح أن الأمر أظهر من أن يستدل عليه بما تضمن المسح على
الناصية كصحيح زرارة وخبر الحسين بن زيد المتقدمين في وجوب مسح المقدم ،
لأن الناصية هي شعر المقدم ، كما في مجمع البيان .
على أن تفسير الناصية بذلك غير ثابت ، فقد تقدم عند الكلام في وجوب
مسح المقدم تفسيرها بالمقدم من غير واحد من اللغويين ، بل عن الأزهري :
" الناصية عند العرب منبت الشعر في مقدم الرأس ، لا الشعر الذي تسميه العامة
الناصية ، وسمي الشعر ناصية ، لنباته في ذلك الموضع " . فتأمل .
كما ظهر أيضا أنه لا مجال لتوهم عدم إجزاء المسح على البشرة وانتقال
الفرض إلى الشعر . لمنافاته للاطلاق المشار إليه .
كما لا مجال للاستدلال عليه بما في صحيح زرارة من قوله عليه السلام : " كل ما
أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء " ( 2 ) .
لظهور ذيله في الغسل ، لأنه الذي يشتمل على إجراء الماء .
وحمله على الاستخدام بارجاع الضمير إلى بعض العام مخالف للظاهر . بل
تقدم في المسألة التاسعة الاشكال في شموله لليدين .
على أن مسح البشرة مستلزم لمسح الشعر النابت فيها ، فلا أثر للكلام في
الاجتزاء بها عنه .
هذا ، وقد يستشكل في اجزاء المسح على الشعر . .
تارة : فيما لو مد على بشرة محلوقة ، كما في الجواهر .
وأخرى : فيما لو كان بينه وبين ما تحته من الشعر أو البشرة حاجب أجنبي ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 3 .