كما يجوز فيه أن يكون منحرفا وعرضا ( 1 ) .
( مسألة 20 ) : يكفي المسح على الشعر المختص بالمقدم ( 2 ) ،
شرح
كما هو المصرح به في كلام خير واحد . والأمر سهل .
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق جماعة . بل لا يبعد كونه مراد من اقتصر على
جواز النكس ، بأن يكون المراد عدم تقييد المسح بنحو خاص ، وأنه باق على
الإطلاق .
ومنه يظهر قرب استفادته من صحيح حماد . ولا أقل من كونه مقتضى
الإطلاق ، الذي يخرج به عن مقتضى الأصل .
( 2 ) فيخير بينه وبين المسح على البشرة ، بلا خلاف أجده بين الإمامية ، بل
في ظاهر المعتبر وصريح المدارك والحدائق وغيرهما - كما عن ظاهر التذكرة -
دعوى الإجماع عليه . كذا في الجواهر .
ويظهر من المنتهى المفروغية عن جواز مسح الشعر ، وأن الخلاف مع بعض
العامة في وجوبه ، ولذا قال في الجواهر بعد أن أطال في وجه ذلك : " الاجتزاء
بالمسح على الشعر مجمع عليه بين العامة والخاصة ، بل يقرب إلى حد الضرورة
من الدين " .
وهو كذلك بعد النظر في السيرة القطعية ، لغلبة الابتلاء به .
بل الغلبة المذكورة قرينة قطعية على كون المراد من إطلاق مسح الرأس
والمقدم ما يعمه ، بلحاظ صعوبة مس البشرة المقوم لصدق المسح عليها ، بخلاف
الغسل الذي يراد به مجرد استيلاء الماء على البشرة ولو بنفوذه في الشعر .
ومنه يظهر جوازه اختيارا لا من جهة تعسر إزالته ، ليكون بدلا اضطراريا ،
كالجبيرة .
هذا ، وأما مرفوع محمد بن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الذي يخضب
رأسه بالحناء ، ثم يبدو له في الوضوء . قال : لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه