تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
الألفية والبيان . هذا ، وذهب الصدوق في الفقيه والمرتضى في ظاهر الانتصار ومحكي الاصباح والشيخ في النهاية والتهذيبين والخلاف وابن حمزة في الوسيلة والمفيد والشهيد في محكي المقنعة والدروس إلى عدم جواز النكس ، ونسبه في الانتصار ومحكي الذكرى والمقاصد العلية إلى الأكثر ، وفي محكي الدروس أنه المشهور ، وادعى في الخلاف الإجماع عليه . واستدل لهم - مضافا إلى دعوى الإجماع المؤيدة بدعوى الشهرة ممن عرفت - بطريقة الاحتياط بدعوى : قصور إطلاق المسح ، لانصرافه إلى المتعارف . ويؤيد بما في صحيح يونس عمن أخبره عن أبي الحسن ( ع ) : " الأمر في مسح الرجلين موسع ، من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا " ( 1 ) فإن التقييد بالرجلين مشعر باختصاص التوسعة ، وإلا كان تركه أفيد . مضافا إلى الوضوءات البيانية التي يتعين حملها على عدم النكس ، وإن لم يصرح به فيها ، للاجماع على الاجزاء معه ، ولو كان وضوؤه صلى الله عليه وآله بالنكس فلا إجزاء بدونه ، لما ورد عنه من قوله صلى الله عليه وآله بعد تعليم الوضوء : " هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " . وأما صحيح حماد فقد رواه في موضع آخر من التهذيب بسند يشترك مع السند الأول في أكثر رجاله هكذا : " لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا " ( 2 ) . واحتمال تعدد الرواية بعيد ، فيكون مشتبه المتن ، ويسقط عن الحجية . بل ذكر شيخنا الأعظم قدس سره أن التعبير بالاقبال والادبار يرجح المتن الثاني ، لأن الاقبال هو تحريك الماسح بيده مقبلا إلى نفسه وبدنه ، والادبار هو تحريكها مدبرة عنه إلى الخارج ، وهما مختصان بالقدمين ، ولا يناسبان الرأس ، بل المناسب له الصعود والهبوط .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء ، حديث : 3 ، 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء ، حديث : 3 ، 2 .