تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
وبهذا يمكن تقييد المتن الأول - لو تم في نفسه - بالرجلين . لكن لا مجال للتعويل على دعوى الإجماع ، ولا سيما بعد مخالفة حاكيه له في مبسوطه وظهور الخلاف ممن تقدم كما تكرر عدم صلوح التعارف لرفع اليد عن الإطلاق . على أنه لم يتضح اختصاص التعارف بالمسح من الأعلى ، ولا سيما في مثل المسح بادخال الإصبع تحت العمامة الذي دلت عليه النصوص ، بل لعل الغالب فيه خلاف ذلك ، كما تقدم . وأما التقييد في صحيح يونس فلعل النكتة فيه التنبيه على عدم سوق " إلى " في الآية الشريفة للغاية ، بل لتحديد الممسوح ، أو كون مورده مسح الرجلين . وأما الوضوءات البيانية فقد تقدم في غسل الوجه عدم نهوضها باثبات الوجوب حتى بضميمة النبوي المذكور . فراجع . وأما صحيح حماد فالبناء على اشتباه متنه مخالف لأصالة عدم الخطأ ، والالتزام بتعدد الرواية هو الأنسب بها . ولا سيما مع إمكان كون المتن الثاني مبنيا على النقل بالمعنى . فتأمل . بل احتمال الخطأ في المتن الثاني هو الأقرب بعد اقتصاره في الاستبصار على المتن الأول ، بنحو يظهر منه الالتفات إلى عمومه لغير الرجلين ، لأنه استدل على تخصيصه بهما بحديث يونس المشار إليه ، ولو كان مرويا بالمتنين لكان الأنسب منه التنبيه على ذلك . ومع هذا لا مجال للتعويل على ما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره لترجيح المتن الثاني ، فإنه أشبه بالاجتهاد في مقابل النص . وأما جعله قرينة على تقييد المتن الأول ، فهو لا يناسب إضافة المسح للوضوء جدا ، بل يتعين بلحاظه جعل الاقبال والادبار كناية عن التوسع في المسح مطلقا ، تغليبا لحال الرجلين . هذا ، والمصرح به في الشرايع والقواعد ومحكي المبسوط والسرائر وغيرها كراهة النكس ، والظاهر انحصار الدليل عليه بالخروج عن شبهة الخلاف المتقدم ،