تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ويجزي فيه أن يكون منكوسا من الأسفل إلى الأعلى ( 1 ) ،
شرح
يقتضي تعين الكف يقتضي تعين باطنها ، ولذا جروا على ذلك في التيمم ، بل قد يظهر المفروغية عنه من صحيح الحلبي المتقدم عند الكلام في وجوب المسح باليد . ولعله لذا أهمل أكثر الأصحاب التعرض له ، لا لخلافهم فيه ، وإن كان ظاهر محكي الذكرى الاستحباب ، لأنه جعله الأولى . هذا ، وفي كيفية الاحتياط لو جف ما في الباطن ما تقدم في جفاف ما على الكف - عند الكلام في وجوب المسح بها - . ( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق جماعة وصريح آخرين ، كالشيخ وابن إدريس في محكي المبسوط والسرائر ، والمحققين والعلامة في جملة من كتبهم ، والشهيدين في الروضة والروض وظاهر اللمعة ومحكي الألفية والبيان ، وعن جماعة غيرهم ، بل في الحدائق : أنه المشهور ، وعن شرح المفاتيح أنه المشهور بين المتأخرين . لاطلاق أدلة المسح ، ولا سيما بملاحظة ما تضمن المسح بادخال الإصبع تحت العمامة ، فإنه وإن كان واردا لبيان إجزاء المسح مع عدم وضعها ، ولا إطلاق له في بيان كيفية المسح ، إلا أن حمله على خصوص المسح باخراج الإصبع وسله مع التقيد بعدم المسح بادخاله بعيد جدا . مضافا إلى صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا " ( 1 ) . وأما الاستدلال بما تضمن جواز النكس في الرجلين بضميمة عدم الفصل بينهما وبين الرأس . فلا مجال له بعد ثبوت الفصل بينهما من جماعة من الأعيان ، حيث منع من النكس في الرأس وأجازه فيهما الشيخ في النهاية والتهذيب والاستبصار وابن حمزة في ظاهر الوسيلة والشهيد في محكي الدروس ، وعكس الشهيد في محكي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء حديث : 1 .