ويجزي فيه أن يكون منكوسا من الأسفل إلى الأعلى ( 1 ) ،
شرح
يقتضي تعين الكف يقتضي تعين باطنها ، ولذا جروا على ذلك في التيمم ، بل قد
يظهر المفروغية عنه من صحيح الحلبي المتقدم عند الكلام في وجوب المسح
باليد . ولعله لذا أهمل أكثر الأصحاب التعرض له ، لا لخلافهم فيه ، وإن كان ظاهر
محكي الذكرى الاستحباب ، لأنه جعله الأولى .
هذا ، وفي كيفية الاحتياط لو جف ما في الباطن ما تقدم في جفاف ما على
الكف - عند الكلام في وجوب المسح بها - .
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق جماعة وصريح آخرين ، كالشيخ وابن إدريس
في محكي المبسوط والسرائر ، والمحققين والعلامة في جملة من كتبهم ،
والشهيدين في الروضة والروض وظاهر اللمعة ومحكي الألفية والبيان ، وعن
جماعة غيرهم ، بل في الحدائق : أنه المشهور ، وعن شرح المفاتيح أنه المشهور
بين المتأخرين . لاطلاق أدلة المسح ، ولا سيما بملاحظة ما تضمن المسح بادخال
الإصبع تحت العمامة ، فإنه وإن كان واردا لبيان إجزاء المسح مع عدم وضعها ، ولا
إطلاق له في بيان كيفية المسح ، إلا أن حمله على خصوص المسح باخراج الإصبع
وسله مع التقيد بعدم المسح بادخاله بعيد جدا .
مضافا إلى صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : لا بأس
بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا " ( 1 ) .
وأما الاستدلال بما تضمن جواز النكس في الرجلين بضميمة عدم الفصل
بينهما وبين الرأس .
فلا مجال له بعد ثبوت الفصل بينهما من جماعة من الأعيان ، حيث منع من
النكس في الرأس وأجازه فيهما الشيخ في النهاية والتهذيب والاستبصار وابن
حمزة في ظاهر الوسيلة والشهيد في محكي الدروس ، وعكس الشهيد في محكي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء حديث : 1 .