بل الأحوط وجوبا باطنها ( 1 ) .
شرح
جعفر عليه السلام في الوجوب ، ولو بضميمة صحيح ابن أذينة ، على ما تقدم عند الكلام
في وجوب المسح ببلة الوضوء . ولعل عدم تنبيه جماعة من الأصحاب له
للمفروغية عنه واتكالا على التعارف .
لكن استظهر شيخنا الأعظم قدس سره أن المشهور الاستحباب ، بل في الحدائق أن
ظاهرهم الاتفاق عليه ، وهو المصرح به في محكي النفلية وشرحها للشهيدين وعن
البيان والفوائد الملية التصريح باستحباب مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى
مع أن ظاهر الصحيح وجوبه . وفي مفتاح الكرامة أن المفهوم من نهاية الإحكام
والتذكرة عدم وجوب مسح الرأس واليمنى باليمنى وعن مجمع البرهان أنه لعله
لم يقل أحد بوجوب ذلك .
لكنه في غاية الاشكال بعد ما تقدم . بل لو غض النظر عما تقدم في صحيح
زرارة أشكل استفادة الاستحباب منه أيضا ، وإن كان هو ظاهر المدارك .
نعم ، قد يستدل له بما في صحيح ابن أذينة : " فتلقى رسول الله صلى الله عليه وآله الماء
بيده اليمنى ، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين " ( 1 ) وما في بعض روايات العامة
المتقدمة في الاستنجاء عن النبي صلى الله عليه وآله من أن يده اليمنى كانت لطعامه وطهوره .
اللهم إلا أن يقال : ظاهر الصحيح استحباب تناول ماء الوضوء باليمين ، لا
استحباب كل عمل فيه بها . ولعله محمل رواية العامة . مع أن الاستدلال بها إنما يتم
بضميمة قاعدة التسامح .( 1 ) كما ذكره في جامع المقاصد والمدارك والجواهر . للتأسي ، ولأنه
المتبادر من المسح بالكف . لكن التأسي لا ينهض بتقييد الإطلاق ، ومثل هذا التبادر
الناشئ من التعارف لا ينهض بالخروج عنه إلا أن يبتني على ما أشرنا إليه . عند
الكلام في وجوب المسح بالكف من أن المسح من سنخ الأعمال ، فإن ذلك كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 5 .